الاحتجاجات كانت أقل حدة من تلك التي أثارها تقرير نيوزويك قبل شهر (رويترز)

وصفت الولايات المتحدة حوادث تدنيس المصحف الشريف التي أقر بها البنتاغون في معتقل غوانتانامو بأنها معزولة لا تتسامح معها القوات الأميركية ولا تشوب سمعتها.

وقال الناطق باسم البيت الأبيض آلان آبني -الذي كان يتحدث من كروفورد حيث يمضي الرئيس بوش عطلة نهاية الأسبوع- إن "رجال ونساء الجيش الأميركي يتمسكون بأعلى القيم بما فيها تلك المتعلقة باحترام الحرية الدينية".

وأبدى آبني أسفه لكون "البعض اختار أن يخرج من سياقها بعض الحوادث المعزولة دون توضيح سياسة أغلبية أفراد القوات الأميركية".

وكانت وزارة الدفاع أقرت أمس بوقوع خمسة حوادث لتدنيس المصحف وهو العدد نفسه الذي ذكرته نهاية الشهر الماضي, لكنها امتنعت عن وصف الحوادث آنذاك.

البنتاغون أقر بحوادث تدنيس واتهم المعتقلين بـ "سوء التعاطي مع المصحف" (الفرنسية)
اتهامات للسجناء
وقالت الوزارة إنه في اثنين من الحوادث ركل الكتاب الشريف وتبول عليه, لكنه زعم أن التحقيق لم يعثر على أية أدلة تثبت رمي عنصر من القوات الأميركية المصحف في المرحاض كما أفادت به مجلة نيوزويك قبل أكثر من شهر.

لكن البنتاغون اتهم من جهته سجناء غوانتانامو بإساءة التعاطي مع المصحف في 15 حالة, ومنها استخدامه وسادة أو تمزيق صفحات منه ومحاولة إلقائه في دورة مياه, إضافة إلى التبول عليها.

وقد أدى اعتراف وزارة الدفاع إلى تجدد المظاهرات المناوئة للولايات المتحدة في العديد من البلدان الإسلامية.

فقد تظاهر الآلاف في العاصمة الهندية نيودلهي وطالبوا باعتذار واشنطن وإعدام المحققين والجنود المتورطين, فيما تجمع الآلاف أمام السفارة الأميركية بالعاصمة التنزانية دار السلام حيث رفعوا شعارات "فلتسقط الإمبريالية" و"ليسقط الكفار" واستقبل مسؤولو السفارة الأميركية وفدا عن المحتجين.

غير أن المظاهرات مع ذلك كانت أقل حدة من تلك التي أثارها تقرير نيوزويك مطلع الشهر الماضي والذي أدى إلى مقتل 16 شخصا على الأقل في أفغانستان, قبل أن تعتذر المجلة عن تقريرها قائلة إن مصدرها غير واثق من أنه شاهد المعلومات عن التدنيس في محضر تحقيق عسكري.

المصدر : وكالات