مسلم بريطاني يرفع القرآن أمام مبنى السفارة الأميركية في لندن (الفرنسية-أرشيف)

أكد المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية لورانس دي ريتا وقوع خمس حالات تدنيس للمصحف الشريف في معتقل غوانتانامو الأميركي في كوبا، منها قيام أحد الجنود الأميركيين بركل المصحف والتبول عليه.
 
وأوضح دي ريتا الموجود حاليا مع وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد في سنغافورة, أن سياسة القيادة الجنوبية بشأن التعامل الملائم مع القرآن "جادة ومحترمة وملائمة". وأضاف كبير المتحدثين باسم البنتاغون أن نتائج التحقيق الذي أجراه آمر معسكر غوانتانامو العميد جاي هود "ستؤكد هذه السياسة على ما يبدو".
 
تأتي هذه التصريحات بعد أن كشف تقرير للبنتاغون لأول مرة تفاصيل تعامل جنود أميركيين مع القرآن الكريم في المعتقل والتي كان من بينها حالة طال فيها بول أحد الحراس المصحف وحالات أخرى تعرض فيها القرآن للركل والوطء بالأقدام والبلل. غير أن التقرير لم يؤكد قيام أحد الجنود برمي المصحف في المرحاض.
 
وفيما يتعلق بحالة تبول أحد الجنود على المصحف الشريف في مارس/آذار الماضي, قالت القيادة الجنوبية إن حارسا ترك موقعه وتبول قرب فتحة تهوية وحمل الريح بوله عبر الفتحة إلى داخل مجمع زنازين. وأضافت أن معتقلا أبلغ الحراس أن البول أصابه هو ومصحفه. وأوضح البيان أن إدارة السجن منحت المعتقل زيا جديدا ومصحفا ووبخت  الحارس وأبعدته عن السجناء.
 
وقالت القيادة الجنوبية إن محققا مدنيا متعاقدا مع الجيش طرد من عمله ثم اعتذر لمعتقل عندما ثبت وطؤه لمصحف بإحدى قدميه في يوليو/تموز عام 2003. وفي أغسطس/آب عام 2003 ابتلت مصاحف السجناء عندما ألقى حراس النوبة الليلية بالونات ماء في مجمع زنازين, حسب التقرير. أما الحالة الرابعة فكانت في فبراير/شباط عام 2002 عندما ركل حراس مصحف أحد السجناء.
 
وفي الحالة المؤكدة الخامسة لإساءة التعامل مع القرآن قالت القيادة الجنوبية إن سجينا اشتكى في أغسطس/آب عام 2003 من كتابة عبارة نابية من كلمتين بالإنجليزية على مصحفه. وأوضح بيان القيادة بشأن الحالة الخامسة "أن من المحتمل أن يكون حارس كتب هذه الكلمات, ولكن من المحتمل بشكل متساو أن يكون السجين نفسه هو الذي فعل ذلك".
 
اعتراف سابق
تدنيس القرآن أثار موجة غضب شعبي في العديد من الدول الإسلامية (الفرنسية)
وبالرغم من أن القيادة الجنوبية نشرت نتائج التحقيق الذي أجرته بشأن تدنيس المصحف الشريف فجر اليوم, فإن العميد جاي هود قال في 26 مايو/أيار الماضي إن تحقيقا ترأسه  شخصيا أثبت وجود خمس حالات تدنيس للقران, لكنه امتنع في حينه عن وصف هذه الحالات, ولم يقل سوى أنها لم تتضمن إلقاء المصحف الشريف في مرحاض.
 
وقال هود بشأن بيان البنتاغون إن التحقيق "لم يجد دليلا يمكن تصديقه" بأن أحد أفراد قوة العمل العسكرية المشتركة في غوانتانامو ألقى القرآن في المرحاض. وأضاف أن أربع حالات إضافية من تدنيس المصحف موجودة, لكن "لا نستطيع أن نحدد بشكل قاطع ما إن كانت حدثت فعلا".
 
وبدأت القيادة الجنوبية المسؤولة عن غوانتانامو التحقيق بعد مقال نشرته مجلة نيوزويك الأميركية في التاسع من مايو/ أيار الماضي ثم تراجعت المجلة عنه فيما بعد. وأشار المقال إلى أن محققين أميركيين في غوانتانامو ألقوا المصحف في مرحاض لحمل المعتقلين على الاعتراف.
 
وفجر هذا السلوك غير المسؤول احتجاجات عنيفة في دول إسلامية, وقتل ما لا يقل عن 16 شخصا في مظاهرات احتجاجية على هذا السلوك. وتحتجز الولايات المتحدة نحو 520 معتقلا في غوانتانامو معظمهم اعتقل في أفغانستان وتعتبرهم "مقاتلين أعداء" ليس من حقهم التمتع بحقوق أسرى  الحرب التي تنص عليها اتفاقيات جنيف.

المصدر : وكالات