قوات الجيش التايلندي تقف أمام أحد المساجد بجنوب البلاد (الفرنسية-أرشيف)
وصل وفد من منظمة المؤتمر الإسلامي إلى تايلند في مهمة لتقصي الحقائق بالمنطقة التي تسكنها غالبية مسلمة في أقصى جنوب البلاد حيث قتل حوالي 700 شخص في اضطرابات على مدى 18 شهرا.

وقال سيد المصري المساعد السابق للأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي التي مقرها السعودية إنه سيجتمع مع القادة المسلمين في الأقاليم الثلاثة الواقعة في أقصى جنوب تايلند إضافة إلى اقارب لضحايا حادث وقع في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي في قرية تاك باي وقتل فيه 78 مسلما أثناء اعتقال الشرطة لهم.

وسيقوم مسؤولو وزارة الخارجية بإطلاع المصري أيضا على موقف الحكومة من الاضطرابات التي تفجرت في يناير/كانون الثاني 2004 بعد أن اقتحم مسلحون ثكنات للجيش وقتلوا أربعة جنود ونهبوا مئات البنادق.

وقال المصري "بعد انتهاء المهمة سنرى ما يمكن عمله سويا لمعالجة هذه المشكلات التي كانت حكومة تايلند نفسها هي أول من أدركها".

ورغم أن المصري قال إن مهمته لا تعدو أن تكون بعثة تحقيق محضة في المنطقة المضطربة التي تقطنها غالبية مسلمة والتي لها تاريخ في حملة عنيفة للانفصال عن بانكوك بدأت قبل 100 عام إلا أنه أبقى على احتمال أن تقوم منظمة المؤتمر الإسلامي بجهود وساطة في نهاية المطاف.

وبدأ فريق منظمة المؤتمر الإسلامي جولته التي تستمر حتى الثالث عشر من يونيو/حزيران بزيارة سواس سوملياساك رئيس اللجنة الإسلامية المركزية بتايلند وأحد الشخصيات الإسلامية البارزة في تايلند التي يبلغ عدد المسلمين بها ستة ملايين نسمة.

ورفض توجيه أي انتقادات علنية للحكومة عن دورها في معالجة الاضطرابات خاصة في تاك باي واقتحام مسجد في أبريل/نيسان 2004.

ومع هذا قال براسرن سريشاروين المتحدث باسم ساواس إن منظمة المؤتمر الإسلامي أبعد ما تكون عن الشعور بالرضا عن التفسيرات الرسمية وفشل الحكومة في ضمان معاقبة ضباط في الجيش والشرطة.

وفرضت الحكومة قانون الأحكام العرفية في مناطق من أقاليم يالا وباتاني وناراثيوات التي تقع جميعها على الحدود مع ماليزيا وذلك في الوقت الذي تقدم فيه معونات للتنمية ومساعدات إقليمية كبيرة.

ولم تعلن أي جماعة مسؤوليتها عن الاضطرابات التي يبدو أنها ضد الحكومة لكن محللين أمنيين يخشون احتمال أن تجتذب جماعات مثل تنظيم القاعدة.

المصدر : وكالات