المتمردون والحكومة  قبلوا التعرض لعقوبات الاتحاد الإفريقي إذا فشلوا في نزع سلاحهما (رويترز)

اتفقت الحكومة والمعارضة المسلحة في ساحل العاج على البدء في نزع سلاحهما، وقبول ما قد يترتب عن فشلهما من عقوبات أفريقية.
 
وجدد الطرفان بعد لقاء يومين ببريتوريا بوساطة جنوب إفريقية -حضره الرئيس لوران غباغبو ورموز المعارضة- تعهدهما بتطبيق اتفاق 6 أبريل/نيسان الماضي، وتطبيق البنود التي من شأنها تمهيد الطريق للانتخابات الرئاسية أواخر أكتوبر/تشرين الأول القادم.
 
وحسب الاتفاق سينتهي طرفا النزاع من نزع سلاحهما بنهاية 20 أغسطس/آب القادم، على أن تنصب اللجنة الانتخابية منتصف الشهر القادم مع قبول تعرضهما لعقوبات الاتحاد الأفريقي إذا فشلا في ذلك.
 
وقد كاد اتفاق نيسان ينهار، بعد رفض المتمردين التزام تاريخ 27 يونيو/حزيران الجاري أجلا لوضع السلاح إلا إذا قامت القوات الحكومية بالمثل.
 
وجاء ذلك الاتفاق حلا للبنود التي اعترضت عليها المعارضة في اتفاق ماركوسي عام 2003 الذي رعته فرنسا, ومنها المقاييس التي تضبط الترشح لمنصب الرئاسة, وهي عقبة أزالها الرئيس غبابغو بتوقيعه مرسوما قبل سبعة أسابيع يسمح لزعيم المعارضة الرئيسي الحسن واتارا بالترشح للانتخابات الرئاسية.
 
وكان مجلس الأمن قرر الأسبوع الماضي تعزيز قوة السلام الأممية في ساح العاج بـ 850 جنديا ليبلغ تعدادها السبعة آلاف, في وقت حذر فيه رئيس بعثة السلام الأممية بيير شوري من أن الشك المتبادل بين الأطراف المتناحرة متفش وأن حل الأزمة بحاجة لمشاركة الجميع.
 
وقال شوري إن الانتخابات المقررة في أكتوبر/تشرين الأول المقبل لن يمكن تنظيمها إذا فشل الطرفان في نزع سلاحها بداية أغسطس/آب القادم.
 
وقد غرقت ساحل العاج في الفوضى عندما فشل المتمردون في الإطاحة بنظام غباغبو عام 2002, لكنهم تمكنوا مع ذلك من السيطرة على شمال البلاد لتبقى البلاد منذ الحين مقسمة بينهم وبين القوات الحكومية.  

المصدر : وكالات