حملة إزالة مدن الصفيح بزيمبابوي شردت عشرات الآلاف من الفقراء(الفرنسية)
وصلت إلى العاصمة الزيمبابوية هراري مبعوثة الأمم المتحدة الخاصة بالتحقيق في حملة إزالة مدن الصفيح ومنشآت آخرى والتي تسببت في تشريد عشرات آلاف من الفقراء في البلاد.
 
ومن المتوقع أن تزور آنا تيباجوكا الأكواخ والأسواق المدمرة عقب لقائها بالرئيس روبرت موغابي الذي برر الحملة التي تشنها حكومته بأنها تأتي ضمن محاربة الجريمة والإبقاء على المعايير الصحية في البلاد واستعادة النظام في مدن زيمبابوي.
 
وبالمقابل تتهم المعارضة الحملة بأنها تستهدف فقراء البلاد ومعاقبة مؤيديها الذين صوتوا ضد الحكومة في الانتخابات البرلمانية الأخيرة.
 
إدانات
وقوبلت الحملة بردود أفعال غاضبة داخليا وخارجيا حيث أدان زعماء الكنائس والمحامين والأطباء ذلك الإجراء, في حين قال متحدث باسم الاتحاد الأفريقي في تصريحات سابقة إن المجموعة الأفريقية تعتبر الحملة شأنا داخليا لا يستدعي تدخل الاتحاد.
 
وبالمقابل أعلنت المفوضية الأوروبية عن شعورها بالإحباط إزاء صمت الاتحاد الأفريقي بشأن هذا الملف, مشددة على أهمية احترام حقوق الإنسان في ذلك البلد.
 
وفي الوقت الذي تقدر الإحصاءات الرسمية المتضررين بحوالي 120 ألف شخص، تتوقع الأمم المتحدة أن يصل ضحاياها إلى حوالي 1.5 مليون شخص.
 
وبدأت حملة الحكومة في 19 مايو/أيار الماضي حيث أحرقت الشرطة ودمرت آلاف الأكواخ وأكشاك الشوارع كما اعتقلت حوالي 42 ألف شخص وتمت مصادرة بضائعهم, وتتزامن مع التدهور الاقتصادي الذي وصل فيه التضخم إلى 150% وإلى بطالة بلغت حوالي 80%.
 
وفي سياق منفصل أفرجت سلطات هيراري عن البرلماني المعارض روي بينينت الذي سجن عقب اعتدائه على وزير حكومي خلال مناقشة سابقة متعلقة بسياسية موغابي الخاصة بالاستيلاء على المزارع المملوكة للمستوطنين البيض ومنحها لسكان البلاد الأصليين.
 
وكانت دول غربية انتقدت أيضا تلك الإجراءات، في حين أكد الحزب الحاكم أن الإجراء كان ضروريا لإصلاح حالة عدم توازن ملكية الأراضي التي أوجدتها بريطانيا منذ عام 1890.

المصدر : وكالات