تعاقدات هاليبرتون كانت تخضع لسيطرة مكتب رمسفيلد (رويترز-أرشيف)

اتهم الديمقراطيون في الكونغرس الأميركي شركة هاليبرتون للخدمات النفطية في العراق بسلسلة من التجاوزات والمخالفات، من بينها إساءة استغلال التعاقد ومنح عقود في ظروف مشبوهة والمبالغة في تضخيم فواتير وتقديم نوعية سيئة من الخدمات.

وقال الديمقراطيون في تقرير نشر اليوم إن هاليبرتون التي كان يديرها نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني قدمت فواتير بأكثر من مليار دولار لتكاليف "اعتبرت غير مقبولة" إما لأنها "غير منطقية" وإما لأنها غير مبررة بموجب أحكام العقد.

وتحدث التقرير عن نفقات تبلغ 422 مليون دولار لم تبررها الشركة وعن ظروف مشبوهة حصلت فيها الشركة "سرا" على عقد لإصلاح قطاع إنتاج النفط في العراق بقيمة سبعة مليارات دولار.

وأوضحوا أن تضخيم فواتير هاليبرتون كلف دافعي الضرائب الأميركيين مليار دولار على الأقل إن لم يكن أكثر من 1.4 مليار دولار.

وفي جلسة استماع عقدها الديمقراطيون في الكونغرس الأميركي أكدت باني غرينهاوس أكبر مسؤولة عن التعاقدات في سلاح المهندسين بالجيش الأميركي والتي كشفت النقاب عن مشكلة صفقات هاليبرتون أن "كل تعاقدات" هاليبرتون في العراق كانت تخضع لسيطرة مكتب وزير الدفاع دونالد رمسفيلد.

وتساءلت غرينهاوس عن مدة العقد التي حددت بخمسة أعوام بدل عام واحد والسعر المقترح للخدمات، وأشارت إلى أنها صدمت عندما رأت مسؤولين في هاليبرتون يشاركون في اجتماع داخلي لوزارة الدفاع الأميركية في فبراير/شباط 2003.

كما أوضح موظف سابق في أحد فروع شركة "كي بي آر" التابعة لهاليبرتون أن مسؤولي الشركة كانوا يتجنبون مراقبي الحسابات الذين يرسلهم البنتاغون بما في ذلك منع الموظفين من التحدث إليهم.

وأكد على أنهم يرسلون من يجرؤ التحدث إلى المدققين إلى أماكن خطرة حيث تم إرساله لثلاثة أسابيع إلى الفلوجة وإبعاده لحين رحيل المدققين وتعريض قافلته لهجوم خلال عودته.

وكشف عن أن "كي بي آر" تضخم الفواتير حيث كانت تعد فواتير لعشرين ألف وجبة طعام يوميا بينما يكون العدد الحقيقي للوجبات التي قدمت لا يتجاوز العشرة آلاف، كما قدمت مواد غذائية مجمدة انتهت صلاحيتها منذ عام.

وأوضح أن لحم الخنزير كان يقدم للمسلمين في انتهاك لعقيدتهم الدينية وبعض الوحدات تنقصها كميات من اللحوم لأن مسؤولي فرع هاليبرتون يستهلكونها في حفلات.

وشركة كي . بي. آر هي أكبر مقاول للجيش الأميركي في العراق ويتهمها الديمقراطيون بالحصول على عقود دسمة هناك بفضل علاقاتها مع ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي الذي كان يترأس هاليبرتون في الفترة من عام 1995 إلى 2000.

وقد أصدرت هاليبرتون بيانا رفضت فيه بقوة تصريحات غرينهاوس وآخرين في جلسة الاستماع، فيما قالت وزارة الدفاع إنها تلقت التقرير ولكن لم تتح لها الفرصة بعد لدراسته بدقة.

المصدر : وكالات