بوش أكد دعمه للجهود الأوروبية لكن دون التنازل عن موقف إدارته (الفرنسية)

شدد الرئيس الأميركي جورج بوش اليوم على رفض بلاده القبول بامتلاك إيران السلاح النووي أو وسائل صنعه.

وقال بوش بعد مباحثات أجراها مع المستشار الألماني غيرهارد شرودر "تطوير سلاح نووي غير مقبول، والأمر سيان لعملية تتيح لإيران تطوير سلاح نووي"، لكنه أكد أن إدارته ستواصل دعم جهود بريطانيا وفرنسا وألمانيا الساعية لإقناع طهران بعدم التزود بالسلاح النووي.

من جانبه أكد وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي بعد لقاء جمعه بنظيره الألماني، ضرورة مواصلة المفاوضات بشأن الملف النووي الإيراني بعد انتخاب محمود أحمدي نجاد رئيسا لإيران.

وقال بلازي "استمرار الحركة الدبلوماسية أمر ضروري، ولا نتمنى أن يكون ذلك ممكنا فحسب بل أن يتم خصوصا الحفاظ على روح اتفاق باريس" الذي تم التوصل إليه في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

وقد أيد شرودر اقتراح بلازي بعدم إجراء أي تغيير على جدول المفاوضات إذا كانت ستجرى على أساس "اتفاق باريس"، الذي قال إنه يتيح مجالا للتوصل إلى اتفاق.

وكانت مقترحات عرضها شرودر اليوم تقوم على أساس تقديم الاتحاد الأوروبي عروضا جديدة لطهران بعد انتخاب أحمدي نجاد، قد قوبلت برفض غير مباشر من قبل منسق الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا الذي أكد أنه لا يوجد ما يستدعي التغيير في سياسة الاتحاد.

وقال سولانا إن الاتحاد الأوروبي سيتمسك باتفاق تم التوصل إليه في اجتماع مع كبير المفاوضين الإيرانيين حسن روحاني في محادثات نووية بجنيف في نهاية مايو/أيار الماضي.

وكان شرودر قد لفت انتباه الصحفيين الذين رافقوه في رحلته إلى أن فرض عقوبات على إيران قد يضر بالاتحاد الأوروبي أكثر من طهران، منوها إلى أهمية النفط الإيراني في السوق الأوروبية وإلى ضرورة أخذ ارتفاع أسعار النفط بعين الاعتبار.

وتتفاوض بريطانيا وفرنسا وألمانيا مع إيران باسم الاتحاد لوقف برنامجها النووي الذي تشتبه أوروبا والولايات المتحدة في كونه واجهة لامتلاك أسلحة نووية، بينما تصر إيران على أنه للاستخدام المدني السلمي وتغطية للاحتياجات المتزايدة للطاقة الكهربائية.

أحمدي نجاد مد يده للأوروبيين لكن بشروط (الأوروبية) 
وكان الرئيس الإيراني المنتخب محمود أحمدي نجاد قد شدد في أول مؤتمر صحفي له بعد انتخابه على أنه سيواصل البرنامج النووي الإيراني بالتوازي مع "مواصلة المفاوضات" مع الاتحاد الأوروبي، مجددا في الوقت نفسه التأكيد على "حق" بلاده في تطوير الطاقة النووية "لأغراض سلمية".

وقد عرض الاتحاد على طهران في المفاوضات السابقة حوافز للتخلي عن برنامجها النووي، إلا أن إيران رأت أنها دون المطلوب وطالبت بعروض جديدة مقابل تخليها عن تخصيب اليورانيوم.

وقد أعاد بوش اليوم تشكيكه بالانتخابات الإيرانية التي انتهت بإيصال أحمدي نجاد إلى سدة الرئاسة، وقال "لا يمكن أن تكون حرة ونزيهة إذا كانت مجموعة من الأشخاص غير منتخبة تقرر من يكون مرشحا".

المصدر : الجزيرة + وكالات