القوات الأفغانية بدأت تشدد الإجراءات الأمنية في قندهار جنوب البلاد التي نشطت فيها حركة طالبان (الفرنسية)

أعلنت مصادر مطلعة في برلين أن جنديين ألمانيين وستة عسكريين أفغان قتلوا أمس السبت في قندوز, شمال أفغانستان, في انفجار وقع في مخزن للذخيرة. وقال المصدر إن الحادث والحصيلة أكدهما حاكم الإقليم محمد عمر.

وقال عمر إن الانفجار وقع في إقليم تاكهار خلال عملية تسليم ذخائر من قبل قائد أفغاني. وقد انفجر قسم من الذخيرة خلال نقلها إلى شاحنة. وقد أكد القائد المكلف بشؤون الأمن في إقليم قندوز هذه المعلومات.

من ناحيتها, فرضت السلطات العسكرية الألمانية المسؤولة عن المهمات في الخارج في بوندشوير بالقرب من برلين تأكيد هذه المعلومات على الفور.

يشار إلى أن عمليات جمع وتدمير الذخيرة تدخل في صلب مهمات الجنود الألمان المنتشرين في قندوز.

ويتمركز في أفغانستان نحو ألفي جندي ألماني معظمهم في منطقة كابل وذلك في إطار القوة الدولية للمساعدة على حفظ الأمن (إيساف) في هذا البلد.

تحرك أفغاني أميركي
من جهة أخرى اجتمع مسؤولون أفغان وعسكريون أميركيون بالعشرات من زعماء قبائل جنوبي البلاد التي كانت معقلا لحركة طالبان، وذلك في محاولة لوضع حد لأعمال العنف التي خلفت أكثر من مائة قتيل خلال الأسبوع الماضي.

وقد شارك 35 من زعماء القبائل المحلية إلى جانب محافظي إقليمي زابل وقندهار ومسؤولين عسكريين أميركيين في الاجتماع الذي دارت أشغاله في خيمة بساحة خالية وسط الجبال في ضواحي مدينة قندهار.

القوات الأميركية شاركت في عمليات ضد طالبان (رويترز)
وقد دعا المسؤولون الحكوميون زعماء القبائل إلى التعاون من أجل القضاء على عناصر حركة طالبان خاصة على ضوء أنباء تتحدث عن لجوء العشرات من قياديي الحركة إلى مناطق جبلية جنوبي البلاد.

وقد عاد الاهتمام بحركة طالبان في الآونة الأخيرة بعد المعارك الحامية الوطيس التي شهدتها مناطق متفرقة جنوبي البلاد وتضاربت الأرقام بشأن حجم الضحايا التي خلفتها.

وتقول وزارة الدفاع الأفغانية إن 178 من مقاتلي حركة طالبان قتلوا وأسر 56 آخرون في ثلاثة أيام من القتال جنوب البلاد.

وقالت الوزارة إن قواتها عثرت السبت على 76 جثة للمسلحين مما يرفع عدد القتلى في صفوف طالبان إلى 178 منذ بداية هذه العملية المشتركة في 21 يونيو/حزيران الجاري.

لكن المسؤولين الأفغان أقروا بتزايد أعمال العنف في الآونة الأخيرة وعزوا ذلك إلى تسرب المقاتلين من الأراضي الباكستانية، مطالبين حكومة إسلام آباد بتشديد الخناق عليهم.



وتقول الأمم المتحدة إن تجدد أعمال العنف في أفغانستان من شأنه أن يلقي بظلاله على الانتخابات البرلمانية المزمع تنظيمها في 18 سبتمبر/أيلول المقبل.

وقد بدأت السلطات الأفغانية أمس حملة تمتد شهرا لتسجيل الناخبين. وتهدف اللجنة الانتخابية المكونة من طاقم أفغاني وأممي لتسجيل نحو مليوني ناخب جديد ليضافوا إلى 10.6 ملايين ناخب تم تسجيلهم في الانتخابات الرئاسية التي أجريت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وإضافة إلى تهديد طالبان، يتوقع أن يؤثر صراع الزعماء المحليين من أجل السلطة على مجرى تلك الانتخابات التي سيتم فيها اختيار 249 برلمانيا وأعضاء مجالس الأقاليم.

المصدر : وكالات