نجاد... من حرس الثورة إلى رئاسة الجمهورية
آخر تحديث: 2005/6/25 الساعة 04:40 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/6/25 الساعة 04:40 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/19 هـ

نجاد... من حرس الثورة إلى رئاسة الجمهورية

صعود غير متوقع لممثل المحافظين  (الفرنسية)

يرى مؤيدو المرشح المحافظ محمود أحمدي نجاد الذي ترجح النتائج الأولية فوزه في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية الإيرانية, فيه رجلا بسيطا يستمع إلى مشاكل الناس وليس محافظا متشددا كما يصفه الإصلاحيون.

ويشير مؤيدوه ومعظمهم من الفقراء المتدينين على وجه الخصوص إلى جهوده في بناء الطرق الواسعة من خلال عمله كعمدة للعاصمة طهران، وإلى دوره في توظيف الفقراء والشباب في البلدية حيث يعمل هناك.

ونجاد (48عاما) وهو ضابط سابق في حرس الثورة (الباسدران) لم يكن معروفا في الأوساط العامة، إلا بعد أن أصبح عمدة طهران في مايو/أيار 2003، في انتخابات بلدية تميزت بمقاطعة واسعة. ويبلغ عدد سكان مدينة طهران 7.5 ملايين شخص، وهو ما شكل له قاعدة جيدة للانطلاق من أجل الترويج لنفسه في أوساط الفقراء.

الرجل البسيط

عمدة طهران يدلي بصوته (الفرنسية)
فبينما كان منافسه هاشمي رفسنجاني يتعرض لانتقادات بسبب ثروته الطائلة، كان هو يجهد لتقديم نفسه بصورة الرجل البسيط. وكان يظهر بلباس عمال البلدية ويتنقل في سيارة بسيطة ويؤكد أنه لا يتقاضى المال مقابل قيامه بعمله. وسعى أثناء حملته الانتخابية إلى إيصال رسالته إلى الأحياء الفقيرة في طهران, فتمكن من جذب الأشخاص المهددين بالبطالة والتضخم، ووعد بمساعدة المحرومين ومعالجة البطالة والسكن.

ولم يتردد أثناء حملته الانتخابية في انتقاد النهج الحالي للحكومة المتمثل في إجراء محادثات مع الغرب. ونقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية عن نجاد قوله إن "أولئك الذين يتفاوضون يشعرون بالخوف ولا يعرفون الناس". وأضاف "إن تشكيل حكومة شعبية وأصولية سيغير موقف البلاد سريعا لصالح الأمة".

ورغم إعلانه أن السلاح النووي "لا يتطابق مع ثقافتنا ومع معتقداتنا الإسلامية" فإنه شدد على أن "إيران لن تتخلى عن حقوقها تحت الضغط الإمبريالي"، وأكد أن طهران ستواصل المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي "من أجل الدفاع عن حقوق شعبنا".

وبخصوص العلاقة مع الولايات المتحدة قال نجاد إننا لا نريد "علاقات مفروضة" وأوضح أن "الأميركيين قطعوا علاقاتهم مع إيران من أجل الضغط عليها. ويريدون إعادتها للأسباب نفسها".

ومن المتوقع أن يعزز فوز نجاد سيطرة المحافظين على النظام الثنائي في إيران بمؤسساته كلها في أعقاب نجاح المحافظين في الانتخابات البرلمانية وانتخابات المجالس المحلية في عامي 2003 و2004.

وقال محمد رضا خاتمي رئيس أكبر حزب إصلاحي إيراني والشقيق الأصغر للرئيس الإيراني المنتهية ولايته محمد خاتمي إنه "إذا فاز (نجاد) فسيحكم خامنئي كل شيء". وتابع قوله "لن تكون هناك انتخابات حرة بعد ذلك". فيما قال محلل سياسي "يتمثل الخطر في أنه لأول مرة لن يكون هناك عامل اعتدال .. عامل توازن في النظام".



المصدر : وكالات