حدة العنف تزداد في مناطق أفغانستان الجنوبية وتخلف عشرات القتلي في صفوف طالبان (رويترز)


اجتمع مسؤولون أفغان وعسكريون أميركيون بالعشرات من زعماء قبائل جنوبي البلاد التي كانت معقلا  لحركة طالبان وذلك في محاولة لوضع حد لأعمال العنف التي خلفت أكثر من مئة قتيل خلال الأسبوع الماضي.

وقد شارك 35 من زعماء القبائل المحلية إلى جانب محافظي إقليمي زابل وقندهار ومسؤولين عسكريين أميركيين في الاجتماع الذي دارت أشغاله في خيمة بساحة خالية وسط الجبال في ضواحي مدينة قندهار.

وقد دعا المسؤولون الحكوميون زعماء القبائل إلى التعاون من أجل القضاء على  عناصر حركة طالبان خاصة على ضوء أنباء تتحدث عن لجوء العشرات من قياديي الحركة إلى مناطق جبلية جنوبي البلاد.

وقد عاد الاهتمام بحركة طالبان في الآونة الأخيرة بعد المعارك الحامية الوطيس التي شهدتها مناطق متفرقة جنوبي البلاد وتضاربت الأرقام بشأن حجم الضحايا التي خلفتها.

وتقول القوات الحكومية الأفغانية والأميركية التي شنت خلال الأسبوع الماضي عملية واسعة النطاق على عناصر طالبان جنوبي البلاد واستعملت فيها الطائرات أسفرت عن مقتل نحو مئة من عناصر طالبان، لكن ناطقا باسم الحركة قال إن تلك الأرقام مبالغ فيها.

وقد أقر المسؤولون الأفغان بتزايد أعمال العنف في الآونة الأخيرة وعزوا ذلك إلى تسرب المقاتلين من الأراضي الباكستانية، مطالبين حكومة إسلام آباد بتشديد الخناق عليهم.



لجنة الانتخابات تشرع في الإعداد للانتخابات البرلمانية (رويترز)

عنف وانتخابات
وتقول الأمم المتحدة إن تجدد أعمال العنف في أفغانستان من شأنه أن يلقي بظلاله على الانتخابات البرلمانية المزمع تنظيمها في 18 سبتمبر/أيلول المقبل.

وقال المبعوث الأممي لأفغانستان جون أرنولت أمس الجمعة أمام أعضاء مجلس الأمن إن طالبان تتوفر على الإمكانات المالية والمعدات العسكرية والتقنية للتشويش على العملية الانتخابية برمتها.

ودعت الأمم المتحدة لبذل جهود أمنية أكبر لحماية الناخبين من العنف. ولتوفير الأجواء المناسبة للانتخابات يتوقع دعم الأمن بقوة من نحو 20 ألف جندي تقودها الولايات المتحدة تقوم بتعقب مقاتلي حركة طالبان والمتشددين المتحالفين معها إلى جانب قوة حفظ السلام التابعة لحلف شمال الأطلسي والمكونة من 8300 جندي.

وقد بدأت السلطات الأفغانية اليوم حملة تمتد على مدى شهر لتسجيل الناخبين. وتهدف اللجنة الانتخابية المكونة من طاقم أفغاني وأممي لتسجيل نحو مليوني ناخب جديد ليضافوا إلى 10.6 ملايين ناخب تم تسجيلهم في الانتخابات الرئاسية التي أجريت في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وإضافة إلى تهديد طالبان، يتوقع أن يؤثر صراع الزعماء المحليين من أجل السلطة على مجرى تلك الانتخابات التي سيتم فيها اختيار 249 برلمانيا وأعضاء مجالس الأقاليم.

المصدر : وكالات