ممارسات الجنود الأميركيين بالعراق تضعف صورة أميركا لدى الرأي العام الدولي (رويترز)


أظهر استطلاع للرأي نشره معهد "بيو" الأميركي أن صورة الولايات المتحدة في العالم لا تزال متراجعة وخاصة في بلدان العالم العربي والإسلامي وذلك بسبب الحرب على العراق.
 
وتفيد نتائج التقرير التي نشرت أمس الخميس بأن ست دول من أصل 16 شملها الاستطلاع أشارت إلى أنها تكن صورة إيجابية للولايات المتحدة فيما قالت 11 دولة إنها تنظر بإيجابية للصين و13 لفرنسا وألمانيا واليابان.
 
وفي الهند كانت صورة الولايات المتحدة الأكثر إيجابية حيث عبر 71% من الأشخاص الذين شملهم الاستطلاع عن هذا الرأي. لكن في الأردن كانت الصورة الأقل إيجابية (21%).
 
وأظهر الاستطلاع أن المشاعر السلبية حيال الولايات المتحدة لاسيما الناجمة عن اجتياح العراق عام 2003 لا تزال قوية جدا بحيث أن المساعدة الأميركية لضحايا تسونامي في آسيا ودعم الرئيس الأميركي جورج بوش للديمقراطية في الشرق الأوسط لم يؤثرا كثيرا على تحسين صورة الولايات المتحدة في العالم.
 
وفي الدول الإسلامية وبينها تركيا العداء للولايات المتحدة عميق جدا بحيث أن غالبية الأشخاص يؤيدون أن تصبح الصين قوة عسكرية قادرة على مواجهة واشنطن.
 
ويبدو أن الأميركيين يدركون أن بلادهم تواجه مشكلة بالنسبة لصورتها في العالم حيث اعتبر 26% فقط منهم أن الولايات المتحدة تحظى بتأييد في بقية أنحاء العالم.
 
واستطلع المعهد آراء 17 ألف شخص في الولايات المتحدة و 15 دولة أخرى بين 20 أبريل/نيسان و31 مايو/أيار بهامش خطأ أربع نقاط.
 
وقبل نحو شهر قال تقرير نشره مجلس العلاقات الخارجية الأميركي إن الولايات المتحدة قادرة على تغيير صورتها السلبية حاليا في العالم الإسلامي, عبر إعطاء الأولوية لمساعدات التنمية التي تقدمها لدول المنطقة.
 
وأشار التقرير إلى أن دراسات في ثلاث دول إسلامية -هي مصر وإندونيسيا والمغرب- دلت على أن "تواصلا أفضل" يمكن أن يغير الآراء ويقلص الشعور المناهض للأميركيين.
 
وكشف التقرير عن أن الأخبار التي تبثها محطات التلفزة في الدول الإسلامية "معادية بشكل كبير للولايات المتحدة" وأن لوسيلتي الإعلام اللتين تمولهما الحكومة الأميركية وهما تلفزيون الحرة" وإذاعة راديو سوا, تأثيرا ضعيفا في المنطقة.

المصدر : الفرنسية