السلطات الإيرانية مددت التصويت لضمان مشاركة واسعة من الناخبين (الفرنسية)

قالت مصادر رسمية إيرانية إن الرئيس السابق هاشمي رفسنجاني يتجه إلى الفوز بنسبة 55% من أصوات الناخبين في الجولة الثانية من انتخابات الرئاسة.

وقال غلام حسين كرباشي أحد المسؤولين في حملة رفسنجاني إن النتائج الأولية في العاصمة طهران ومعظم المناطق الأخرى تظهر تقدمه على منافسه عمدة طهران محمد أحمدي نجاد، مشيرا إلى أن رفسنجاني حصل على نسبة أصوات مرتفعة جدا في بعض مناطق طهران فيما كانت الأصوات متعادلة في مناطق أخرى.

وتأتي هذه التصريحات في وقت مددت فيه السلطات الإيرانية فترة التصويت ساعة ثالثة أي حتى الساعة العاشرة مساء بالتوقيت المحلي (17.30 بتوقيت غرينتش) لتمكين المقترعين من المشاركة.

نجاد وعد بحل المشكلات الاقتصادية (الفرنسية)
وتزامن ذلك مع إعلان وزارة الداخلية أنها تلقت تقارير عديدة عن تجاوزات في العملية الانتخابية، وقالت إنها تدرس احتمال تعليق التصويت في بعض المراكز.

غير أن مجلس تشخيص مصلحة النظام سارع على لسان أحد المتحدثين باسمه إلى نفي ذلك، وحذر من تعرض المسؤولين في الداخلية لملاحقات قضائية إذا قرروا تعليق عمليات انتخابية من دون موافقته.

وكان الناخبون الإيرانيون توجهوا صباح اليوم إلى صناديق الاقتراع للتصويت في جولة الإعادة للانتخابات التي أجريت قبل أسبوع ولم تسفر عن تحقيق أحد مرشحيها النسبة المطلوبة للفوز بمقعد الرئيس التاسع للجمهورية.
 
وكان المرشد الأعلى للجمهورية علي خامنئي ضمن أوائل الذين أدلوا بأصواتهم بعد فتح مراكز الاقتراع في طهران, حيث أعرب عن ثقته بنزاهة الانتخابات ودعا الإيرانيين إلى المشاركة بكثافة.

كما نفى خامنئي دعمه لأي من المرشحين, مشيرا إلى أن الكلام عن دعمه لنجاد مصدره خارجي, وطالب الهيئات المشرفة على الانتخابات بالحياد والموضوعية.
 
من جانبه أصدر المرجع الشيعي آية الله محمد جواد فاضل فتوى تحرم التزوير في هذه الانتخابات، معتبرا استخدام وثائق الموتى والتصويت أكثر من مرة وكذا التصويت بدلا من شخص آخر أمرا محرما.

وعود المرشحين

رفسنجاني يحظى بتأييد الإصلاحيين بعد فشل مرشحيهم في الجولة الأولى (رويترز)
وفي ما يخص المرشحين قدم رفسنجاني نفسه في الحملة الانتخابية على أنه ليبرالي رغم أنه عالم دين شيعي وأحد مؤسسي الجمهورية، كما أنه يستمد تأييده من الإصلاحيين بعد إخفاق مرشحيهم في الجولة الأولى قلقا منهم من التغييرات التي قد يدخلها نجاد على البلاد.

وفي مسعاه لكسب أصوات الناخبين أيد رفسنجاني خطة تعرض على كل أسرة إيرانية حقوق شراء أسهم في الشركات التي تتم خصخصتها، كما ركز على إجراء إصلاحات مثل تحرير الاقتصاد.

أما نجاد الذي تؤيده الأوساط المحافظة فيعتمد على الطبقات العاملة وفقراء الريف والعاطلين الذين قد تغريهم تعهداته بتوزيع دخل البلاد الكبير من النفط لنيل أصواتهم.

كما نفى أثناء حملته الانتخابية الشائعات بأنه سيفرض الفصل بين الجنسين في الأماكن العامة وإجبار النساء على ارتداء ملابس معينة، حيث أشار إلى أن مشكلات البلاد الحقيقية في البطالة والإسكان "وليست في الملابس".

وأظهرت استطلاعات الرأي تقاربا كبيرا بين المتنافسين. ويذكر أن رفسنجاني الذي حصل على نسبة 21% من أصوات الناخبين ونجاد الذي حصل على نسبة 19% يخوضان جولة ثانية من الانتخابات هي الأولى منذ قيام الثورة الإسلامية. كما شارك حوالي 69% من الناخبين في الجولة الأولى أي نحو 32 مليونا، في حين قارب عدد الأصوات الصحيحة الـ23 مليونا.

المصدر : وكالات