شروط أميركية صعبة للعضوية الدائمة بمجلس الأمن
آخر تحديث: 2005/6/23 الساعة 12:50 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/6/23 الساعة 12:50 (مكة المكرمة) الموافق 1426/5/17 هـ

شروط أميركية صعبة للعضوية الدائمة بمجلس الأمن

رؤى الإصلاح الدولية على وشك تغيير شكل مجلس الأمن الدولي (الفرنسية- أرشيف)

وضعت الولايات المتحدة سبعة معايير صارمة لتقييم أهلية أي بلد لشغل مقعد بمجلس الأمن تتضمن القدرات العسكرية لهذا البلد وثقله الاقتصادي والتزامه بحقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب.

وتضمنت مقترحات الولايات المتحدة التي قدمتها أمس رسميا آن باترسون نائبة رئيس البعثة الأميركية بالأمم المتحدة توسيعا محدودا لمجلس الأمن، مع مقعدين دائمين جديدين، على أن يخصص أحدهما لليابان.

وطالبت واشنطن بأن يكون الأعضاء الجدد بمجلس الأمن من المساهمين ماليا في الأمم المتحدة، وأن يكونوا من مؤيدي سياسة الحد من انتشار أسلحة الدمار الشامل.

ودافعت باترسون التي أكدت أن بلادها لا تريد أن تنفرد بعملية إصلاح المنظمة الدولية، عن دعم واشنطن لليابان نظرا لما أسمته مساهمة طوكيو الكبيرة في كافة أوجه نشاطات الأمم المتحدة.

يذكر أن مساعي اليابان للانضمام إلى مجلس الأمن تلاقي معارضة شديدة من قبل بعض جيرانها بآسيا الذين يؤكدون أنها غير مؤهلة لتكون أحد أعضاء مجلس الأمن الدولي الدائمين.

الصين تعارض بشدة ضم اليابان لمجلس الأمن (الفرنسية-أرشيف)
واليابان عضو في ما يسمى مجموعة الأربع مع البرازيل وألمانيا والهند التي تسعى إلى زيادة عدد مقاعد مجلس الأمن من 15 إلى 25 وأن تكون ستة من المقاعد الجديدة دائمة، بينها اثنان لأفريقيا. وحسب وزراء خارجية المجموعة فإنه من المقرر أن تقدم مشروعها الإصلاحي للتصويت عليه بالأمم المتحدة الشهر المقبل. 

ومن ضمن المعايير التي وضعتها الولايات المتحدة لإصلاح المنظمة الدولية اختيار إدارة دولية تتحلى بمزيد من المسؤولية على أعلى الصعد في الأمم المتحدة وصولا إلى اعتماد تحديد واضح للإرهاب.

ووفقا للرؤية الإصلاحية الأميركية فإن الأمم المتحدة يمكنها أن تساهم بصورة كبيرة في التنمية عبر مساعدة الدول على تطبيق الخيارات الصحيحة التي تقود إلى ترشيد الحكم.

وفي موضوع الإصلاح الإداري بالمنظمة الدولية شددت المقترحات الأميركية على الحاجة إلى التشديد على المسؤولية والنزاهة والفعالية بعد فضيحة النفط مقابل الغذاء وغيرها، كما حثت على استحداث لجنة تعزيز السلام للدول الخارجة من النزاعات، ومجلس لحقوق الإنسان ليحل محل المفوضية الحالية لحقوق الإنسان.

وفي الشأن النووي جاء في المقترحات الأميركية أن على الأمم المتحدة أن تشدد على الخطوات التي يمكن أن تتخذها الدول الأعضاء لمنع انتشار أسلحة الدمار الشامل، والتعامل مع مشكلات انتهاك المعاهدات القائمة.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان قد طرح فكرة توسعة مجلس الأمن، كجزء من خطته المقترحة لإصلاح المنظمة الدولية، ومن المقرر أن يناقش قادة العالم مشروعا للإصلاح بالاجتماع السنوي للجمعية العامة في سبتمبر/أيلول القادم.

استقالة مسؤول
وفي خضم الحديث عن الإصلاح أعلنت المنظمة الدولية وبشكل مفاجئ اليوم استقالة مسؤول المشتريات فيها ألكسندر ياكوفليف، وقيام محققين بفضيحة برنامج النفط مقابل الغذاء بالعراق بإغلاق مكتبه.

وقالت المتحدثة باسم الأمم المتحدة إن ياكوفليف "بعث استقالته بالفاكس مساء أمس، وبعد يوم من إعلام مسؤولين بالأمم المتحدة عن إجراء تحقيق داخلي بمزاعم عن تضارب مصالح"، موضحة أنه أشار في استقالته إلى "مزاعم" تشمل أنه انتهك لوائح العاملين المعمول بها، وأنه استقال من "أجل حماية سلامة وشهرة ومصالح المنظمة".

وكانت إحدى وسائل الإعلام قد ذكرت أن ياكوفليف ساعد ابنه في الحصول على وظيفة لدى شركة "أي.إتش. سي سيرفيز" التي وردت معدات للأمم المتحدة، وقدمت لها خدمات أخرى من بينها العمل كسمسار نيابة عن شركات أخرى.

لكن تقرير التحقيق الدولي الذي أجري في فضيحة النفط مقابل الغذاء أشار عدة مرات إلى أن ياكوفليف ليس متهما بارتكاب أي أخطاء بهذه الفضيحة، ونوه التحقيق إلى أن ياكوفليف أصر على أتباع لوائح الأمم المتحدة في عقود أخرى للعراق.

المصدر : الجزيرة + وكالات