مؤيدو رفسنجاني يجوبون شوارع طهران قبل يومين من الجولة الثانية (رويترز)
 
قبل يومين من انطلاق انتخابات الإعادة لمنصب الرئاسة في إيران حذر المسؤول المكلف بالملف النووي حسن روحاني من العودة إلى "الإرهاب" الذي شهدته إيران في بداية الثمانينات.
 
وقال في حديث نقلته اليوم وكالة الأنباء الإيرانية الطلابية (إيسنا) إن مستقبل الثورة والبلاد يتقرران في الانتخابات الرئاسية الجمعة. ودعا إلى مشاركة كثيفة في الدورة الثانية من الانتخابات, قائلا يجب أن يشارك 20 مليون ناخب على الأقل.
 
وأشار روحاني إلى الهجوم الذي استهدف آية الله عبد الله جوادي آملي في قم (جنوب طهران) بسبب دعمه للمرشح الرئاسي أكبر هاشمي رفسنجاني.
 
وانتقد أجواء "الافتراء والقدح" التي ترافق الحملة وتدخل بعض الأجهزة العسكرية في الانتخابات, مشيرا إلى وجود "بعض حملات الذم المشبوهة ضد رفسنجاني".
 
وقال روحاني إن رفسنجاني أراد الانسحاب بعد الدورة الأولى وبعد الحملات التي تعرض لها، مضيفا أن "المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي كان معارضا لانسحابه, ونقلت له الرسالة فقال إنه ينحني لرغبة المرشد".
 
ويصور رفسنجاني (70 عاما) وهو محافظ سابق يعتنق الآن وجهات نظر أكثر اعتدالا، نفسه كأفضل اختيار لحل مشاكل إيران مع الغرب بما في ذلك اتهام إيران بأنها تسعى لتصنيع أسلحة نووية.
 
وقال رفسنجاني في حديث مع تلفزيون الدولة الليلة الماضية "أعتقد أن المواجهة مع الولايات المتحدة يمكن أن تتحول إلى تفاعل".
 
نجاد يتمتع بدعم قوي بين الفقراء المتدينين في الريف والحضر(رويترز)
انقسامات
وأثارت نتائج الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية التي جرت الجمعة الماضية اتهامات بالتزوير وحملات تشويه محمومة بين أنصار رفسنجاني ومحافظ طهران محمود أحمدي نجاد.
 
كما كشفت النتائج عن انقسامات طبقية عميقة في المجتمع الإيراني وأثارت خلافات بين الزعامة الدينية. ومن المرجح أن تحدد نتيجة انتخابات الجمعة مستقبل العلاقات مع الغرب.
 
يشار إلى أن نجاد (48 عاما) يتمتع بدعم قوي بين الفقراء المتدينين في الريف والحضر من بين تعداد السكان البالغ 67 مليون نسمة، وينظر إليه مؤيدوه باعتباره نزيها ومجدا في العمل ونصيرا لقضيتهم.
 
وصورت صحيفة جيهان الطهرانية -التي تساند نجاد- الوضع اليوم على أنه تصويت بين صفوف الأغنياء والفقراء، وقالت "إلى جانب رفسنجاني توجد كل الأحزاب تقريبا والشخصيات السياسية القوية وأصحاب رأس المال الضخم، وعلى الجانب الذي يقف فيه نجاد ملايين يعتقدون أخيرا أنه يمكنهم أن يأتوا بأحدهم كرئيس".
 
يذكر أن رفسنجاني ونجاد أخفقا في الجولة الأولى من الانتخابات التي أجريت الأسبوع الماضي في الحصول على نسبة 50% المطلوبة، وتقرر أن يخوضا جولة أخرى تحصل للمرة الأولى في إيران.

المصدر : وكالات