تعيين بولتون بقي محل جدل بين إدارة بوش والديمقراطيين (الأوروبية)

عرقل الأعضاء الديمقراطيون بالشيوخ الأميركي مرة جديدة أمس الاثنين تعيين جون بولتون المثير للجدل مندوبا للبلاد لدى الأمم المتحدة. فقد صوت 54 عضوا لصالح الاستمرار في المداولات قبل الموافقة على عملية التعيين مقابل 38 طلبوا حسم الملف.

ويتمتع الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه الرئيس بوش بأغلبية 55 صوتا بالشيوخ من أصل 100 صوت، لكن الأقلية الديمقرطية بالمجلس تمكنت للمرة الثالثة من عرقلة عملية تعيين بولتون في حين فشل الجمهوريون في جمع ستين صوتا ضروريا لإجراء جولة تصويت بالأغلبية العادية حول تعيين بولتون.

وتسود انقسامات وسط الجمهوريين والديمقراطيين بمجلس الشيوخ، حول مدى أهلية الرجل المتهم بأنه حاول استغلال منصبه كمسؤول عن ملف التسلح لإقصاء من يخالفونه الرأي.

وقال مراسل الجزيرة في واشنطن إن المواقف ظلت دون تغيير، وسط الديمقراطيين الذين يطالبون إدارة بوش بتزويدهم بملفات عن بولتون قبل الموافقة على تعيينه. 

وتخوض المعارضة الديمقراطية مواجهة حادة مع إدارة بوش في هذا الشأن. فهي ترفض التصويت بالأغلبية البسيطة على تعيين بولتون قبل أن تقدم الإدارة معلومات عن عمله بالخارجية حيث يشغل منصب مساعد الوزيرة لشؤون الحد من التسلح.

وقد دعا البيت الأبيض مجددا أمس مجلس الشيوخ إلى الموافقة على تعيين بولتون. وقال المتحدث باسمه سكوت ماكليلان "ما زلنا نطالب بإجراء تصويت مع أو ضد" تعيينه.

وأشار إلى أن من مصلحة الولايات المتحدة الإسراع في تعيين الرجل، من أجل أن يساهم في جهود إصلاح الأمم المتحدة التي كثُر الحديث عنها مؤخرا.

ورفض المتحدث باسم البيت الأبيض الإجابة عن سؤال حول إمكانية استخدام بوش صلاحياته الدستورية لتعيين بولتون بدون موافقة الشيوخ.

ويُمكن أن يلجأ بوش إلى تعيينه ويصدر مرسوما بموجب القانون الذي يسمح له بذلك إذا لم يكن الشيوخ بدورة انعقاد كما سيكون الحال الصيف المقبل، ولكن مفعول المرسوم ينتهي مع بدء الدورة البرلمانية الجديدة للكونغرس في يناير/كانون الثاني 2007.

وبولتون الذي كان من أنصار فرضية وجود أسلحة دمار شامل في العراق يبرر الحرب على هذا البلد, هو أيضا من مؤيدي سياسة متشددة حيال إيران وكوريا الشمالية.

المصدر : وكالات