فرنسا تتشدد بشروط الانضمام للاتحاد وشيراك لن ينتقم من بلير بقمة الثماني (الفرنسية)

طالبت فرنسا على لسان وزير خارجيتها فيليب دوستي بلازي الاتحاد الأوروبي بفرض شروط أكثر صرامة في تطبيق المعايير على الدول التي تأمل بالانضمام للاتحاد.

وقال بلازي "نواجه صعوبة اليوم في إيجاد وسيلة للعيش كخمسة وعشرين، ومن الواضح أنه يتعين علينا أن نكون أكثر صرامة بشأن المعايير اللازمة لدولة أو أخرى لدخول الاتحاد الأوروبي".

ومع أن الوزير الفرنسي أكد أن التشدد الذي تطالب به بلاده لا يعني تأجيل محادثات انضمام تركيا للاتحاد التي من المقرر أن تبدأ في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، إلا أنه أشار إلى أن فرنسا ستمضي قدما في خطط إجراء استفتاء بشأن انضمام تركيا عندما تنتهي المفاوضات.

ويرى المراقبون أن تصريحات بلازي تعكس حذر الاتحاد الأوروبي المتزايد بشأن توسعه في المستقبل بعد رفض الناخبين الفرنسيين والهولنديين دستور الاتحاد الأوروبي المؤلف من 25 دولة.

وكانت تركيا قد عبرت أمس عن قلقها من أن تنعكس الأزمة الدستورية والمالية التي يواجهها الاتحاد سلبا على مفاوضاتها المقبلة للانضمام له، لكنها أكدت على إصرارها بالمضي قدما في تنفيذ الإصلاحات المطلوبة منها لتحقيق المعايير اللازمة لضمها للبوتقة الأوروبية.

العديد من الأوروبيين يتهمون بريطانيا بالسعي لمصالحها على حساب أوروبا (الفرنسية)
الأزمة المالية
وعلى صعيد الأزمة التي عصفت بالاتحاد الأوروبي بعد فشل أعضائه بإقرار الميزانية العامة للأعوام ( 2007-2013) بددت الرئاسة الفرنسية اليوم مخاوف الأوساط الإعلامية والسياسية البريطانية بتأكيدها أن الرئيس الفرنسي جاك شيراك سيحضر قمة الثماني التي تستضيفها بريطانيا من بدايتها وحتى نهايتها.

وكانت الصحف البريطانية قد عبرت أمس عن خشيتهما من تغيب شيراك عن اليوم الأول من أعمال القمة التي تبدأ في السادس من الشهر المقبل، وذلك لإفشال القمة انتقاما من رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الذي تحمله فرنسا مسؤولية فشل التوصل لاتفاق بشأن الميزانية.

ومن جانبه انضم المستشار النمساوي فولغجانغ شوسل للتيار الأوروبي الذي يحمل بلير مسؤولية فشل قمة بروكسل الأخيرة، معربا عن قناعته بأن بريطانيا تسعى لخدمة مصالحها الوطنية على حساب مصالح الاتحاد، من خلال إحجامها عن تعميق العلاقات السياسية بين دول الاتحاد.

وكان بلير قد رفض طلب شيراك بزيادة المساهمة البريطانية في الميزانية الأوروبية، كما رفض عرض عشر دول فقيرة التخلي عن بعض مخصصاتها من الميزانية الأوروبية، بينما رفضت باريس فكرة ربط مسألة الاستثناء الممنوح للندن بإصلاح السياسة الزراعية المشتركة، ودافع بلير عن موقف بلاده، مشيرا إلى أن أربع دول أوروبية أخرى رفضت تسوية خلافات الميزانية.

المصدر : الجزيرة + وكالات