نسبة المشاركة المرتفعة تبرز الالتزام الذي يبديه مسلمو فرنسا تجاه دينهم (الفرنسية-أرشيف)

فاز الاتحاد الوطني لمسلمي فرنسا (التيار المغربي) في انتخابات المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية التي تعتبر ثاني ديانة في فرنسا.

وتراجع اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا (تيار جماعة الإخوان المسلمين) في حين أحرز جامع باريس الكبير (التيار الجزائري) تقدما.

وأفادت النتائج التي أعلنتها اللجنة الانتخابية بأن اتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا فاز بعشرة مقاعد على غرار جامع باريس الكبير فيما حصلت لجنة تنسيق مسلمي فرنسا الأتراك على مقعد واحد.

أما لائحة اتحاد مساجد جزيرة لاريونيون فقد نالت مقعدين، في حين كان نصيب المرشحين المستقلين لمسجد الإصلاح في مرسيليا مقعدا واحدا.

ويتمتع الاتحاد الوطني لمسلمي فرنسا الذي جاء في المرتبة الأولى بتأييد كبير بين المسلمين من أصول مغاربية وتحديدا من المغرب، لكنه ليس على درجة تنظيم عالية مثل المنظمات الأخرى.

وبلغت نسبة المشاركة في هذه الانتخابات 85% مما يظهر "الالتزام القوي" الذي يبديه مسلمو فرنسا حيال دينهم والدولة التي يعيشون فيها.

كذلك انتخب المندوبون عن 1230 مسجدا وعددهم 5219 الجمعية العامة للمجلس الفرنسي للديانة الإسلامية ومجالس الإدارة ومكاتب المجالس الإقليمية للديانة الإسلامية والتي سينتخب رؤساؤها في نهاية الشهر الجاري أو بداية يوليو/تموز المقبل.

وتبرز هذه النتائج ميل مسلمي فرنسا للاستقرار إذ أيدوا جماعتين إسلاميتين تقليديتين وقلصوا تأييدهم لشبكة مساجد مقربة من الإخوان المسلمين.

وسيجتمع مجلس إدارة المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية الأحد المقبل لانتخاب مكتبه التنفيذي وهي الهيئة القيادية.

ورعت الحكومة الفرنسية تأسيس المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية عام 2003 لإيجاد قيادات وطنية وإقليمية قادرة على التعامل مع المسؤولين الحكوميين بشأن المشكلات التي يواجهها المسلمون في البلاد.

وأعطى المجلس مسلمي فرنسا فرصة للتعبير عن الرأي لم تكن متاحة لهم من قبل، لكن التنافس بين اتحاد المنظمات الإسلامية الفرنسية وجماعة مسجد باريس الكبير كثيرا ما عطل قضايا عملية مثل إقامة المساجد أو تدريب الأئمة.

وجرى انتخاب هيئات المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية في أبريل/نيسان 2003 للمرة الأولى لولاية من سنتين. وستتولى هذه المرة مهامها لولاية من ثلاث سنوات وقد أوكلت إليها القضايا المتعلقة بالدين الإسلامي مثل تأهيل الأئمة وبناء المساجد وتنظيم إجراءات الحج إلى مكة المكرمة وغيرها.

المصدر : وكالات