الاتحاد الأوروبي تعرض لصدمة برفض هولندا وفرنسا للدستور(الفرنسية)

وافق النواب اللاتفيون اليوم على المعاهدة الدستورية الأوروبية التي كانت قد رفضت في استفتاءين بفرنسا وهولندا الأسبوع الجاري.
 
وصوت لصالح الدستور 71 صوتا مقابل خمسة أصوات وامتناع ستة عن التصويت.
 
وفي تعليقه على نتيجة التصويت -التي لم تكن مفاجئة لأن البرلمانيين أعلنوا موقفهم قبل أيام- قال وزير خارجية لاتفيا إن بلاده، تبعث برسالة واضحة إلى الأعضاء المؤسسين للاتحاد الأوروبي مفادها أن الدستور وتوسعة الاتحاد لا بد أن تستمر. يشار إلى أن لاتفيا انضمت للاتحاد في مايو/ أيار من العام الماضي.
 
وفيما يتعلق بردود الأفعال حيال رفض الهولنديين للدستور الأوروبي ومن قبلهم الفرنسيون فإنه من المتوقع أن يجري المستشار الألماني غيرهارد شرودر محادثات مع رئيس الاتحاد الحالي جين لكود جانكيز في لوكسمبورغ اليوم لمناقشة هذه المستجدات.
 
شرودر أكد على ضرورة سماع صوت كل دولة عضو بالاتحاد(رويترز-أرشيف)
وكان المستشار الألماني غيرهارد شرودر قد قال في وقت سابق إن عملية التصديق على الدستور الأوروبي يجب أن تستمر، وأوضح في بيان أن كل دولة عضو في الاتحاد الأوروبي لها حق وعليها واجب أن تعطي صوتها.

وفي السويد توقع رئيس الوزراء غويران بيرسون أن تصوت بلاده لصالح الدستور حيث من المقرر أن يصادق البرلمان عليه قبل نهاية العام الجاري.
 
أما في تركيا فقالت وزارة الخارجية في بيان لها إن الآمال مازالت باقية بأن مشاكل الاتحاد سيتم التغلب عليها من خلال التكامل الأوروبي، مشيرة إلى أن الأوروبيين كانوا يتغلبون على خلافاتهم ضمن الكيان الأوروبي.
 
وفي سلوفينيا قال رئيس الوزراء جانيز جانسا إن الرفض الهولندي والفرنسي لدستور الاتحاد الأوروبي لا ينبغي أن يؤثر على تكامل الاتحاد واستمرار توسيعه, مؤكدا أن على الاتحاد أن يبحث عن الفجوة الواضحة بين حكوماته والمواطنين.
 
أما رئيس الوزراء الدانمركي أندرس فوغ راسموسين فقال إن على بلاده أن تمضي قدما في الاستفتاء المقرر في سبتمبر/ أيلول القادم, لكنه اعترف بأن "الضربة الهولندية" يجب أن تؤخذ بجدية على حد قوله.
 
وفي بولندا قال الرئيس ألكسندر كواسنيوسكي إن وارسو ستنتظر انعقاد قمة الاتحاد قبل أن تقرر في كيفية تصديقها على الدستور الذي ترغب الحكومة أن يتم عبر استفتاء.
 
واعترف نائب وزير الخارجية البولندي يان تروشتشينسكي بأن الوضع "تدهور أكثر وازداد صعوبة" مع الرفض الهولندي للدستور لكنه أكد أنه لا ينبغي اعتبار معركة المعاهدة الدستورية معركة خاسرة.
 
وربط وزير الخارجية الإسباني ميغيل أنخيل موراتينوس بين الدستور وانضمام تركيا للاتحاد بقوله إن الدستور سيؤثر على محادثات الاتحاد بشأن عضوية إسطنبول.

مواقف سابقة
وكان رئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو قد أعرب في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس وزراء لوكسمبورغ والرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي جان كلود جانكر عن أسفه لنتيجة الاستفتاءين في فرنسا وهولندا، لكنه قال إن الناخبين في هذين البلدين لن يقرروا وحدهم وضع الدستور الأوروبي، معتبرا أن رفضهم للدستور أوجد وضعا صعبا "لكن أوروبا تستطيع تجاوزه".

من جهته أكد جانكر أنه سيطرح خلال القمة الأوروبية في بروكسل في 16 و17 من الشهر الجاري مقترحات تؤكد لشركاء الاتحاد الأوروبي "أن أوروبا على ما يرام".
 
شيراك تطرق إلى تساؤلات وهواجس حول تطور المشروع الأوروبي بعد النتائج الأخيرة(الفرنسية-أرشيف)
أما الرئيس الفرنسي جاك شيراك فقد أكد أن نتيجة الاستفتاء في هولندا وفرنسا "تكشف توقعات قوية وتساؤلات وهواجس" بشأن تطور المشروع الأوروبي، وطالب الدول الأوروبية التي لم تصوت بعد على الدستور الأوروبي بقول كلمتها في هذا الشأن.

وأكد رئيس الوزراء التشيكي جيري باروبك أن حكومته عازمة على السعي إلى تصديق الدستور الأوروبي عبر الاستفتاء إذا أمكن, رغم رفض الناخبين الفرنسيين والهولنديين لهذه الوثيقة.

كما أعربت الحكومة الإيرلندية عن أسفها لرفض الناخبين الهولنديين الدستور الأوروبي، واعتبرت أن وضع الاتحاد الأوروبي بالغ التعقيد, معلنة تمسكها بمشروعها لطرح الدستور على الاستفتاء.

وفي لندن قال وزير الخارجية البريطاني جاك سترو إن رفض هولندا لدستور الاتحاد الأوروبي يطرح تساؤلات صعبة بشأن التوجه المستقبلي لأوروبا، مشددا على أهمية احترام النتائج. ولم يذكر سترو ما إن كانت بريطانيا لا تزال تعتزم إجراء استفتاء أم لا؟
 
وكان الناخبون الهولنديون رفضوا بأغلبية كبيرة الدستور الأوروبي الجديد في الاستفتاء الذي أجري أمس الأربعاء. وأظهرت نتيجة الاستقتاء أن 61.6% من الناخبين رفضوا الدستور مقابل 38.4% أيدوه. وبلغت نسبة الإقبال على التصويت 62.8% مقارنة مع 39% في انتخابات البرلمان الأوروبي العام الماضي.
 
أما في فرنسا فقد رفض المواطنون بأغلبية 54.87% مقابل 45.13% مشروع الدستور الأحد الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات