إيران اعتبرت الانتخابات تحديا للانتقادات الأميركية بعدم ديمقراطيتها (الفرنسية)

حذر الرئيس الإيراني السابق علي أكبر هاشمي رفسنجاني اليوم من تحول البلاد إلى نظام استبدادي دكتاتوري إذا ما فاز منافسه محافظ طهران وقائد الحرس الثوري السابق محمود أحمد نجاد الذي انحصرت انتخابات الإعادة للرئاسة بينه وبين رفسنجاني.
 
وتزامنا مع هذا التحذير دعت القوى الإصلاحية الإيرانية اليوم إلى التصويت لصالح رفسنجاني في جولة الإعادة التي تجري الجمعة المقبلة من أجل منع وصول من أسموه "حزب الثكنات" في إشارة إلى منافس الرئيس الأسبق.
 
وحثت جبهة المشاركة ومنظمة مجاهدي الثورة الإسلامية إضافة إلى أحد المرشحين الخاسرين في الانتخابات هو مهدي كروبي، على التصويت لصالح رفسنجاني الجمعة من أجل الوقوف في وجه نجاد.
 
وطلبت الجبهة في بيان من قوى الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان التحرك في هذا الوضع الحساس والتوجه إلى صناديق الاقتراع من أجل الرد على ما جرى. وأضاف البيان "الأمر يتعلق بمنع البلاد من الوقوع في فخ الطالبانية (نسبة إلى حركة طالبان في أفغانستان) والتوتاليتارية".
 
وقالت منظمة مجاهدي الثورة الإسلامية من جهتها في بيان إنها تدعم بصراحة ترشيح رفسنجاني لمنع ما سمته الدكتاتورية والعودة إلى الوراء. ويتهم الإصلاحيون بعض الأجهزة العسكرية والمؤسساتية بالقيام بتعبئة في الجيش وفي المنظمات المدنية لصالح نجاد.
 
رايس تشكك في جدية انتخابات إيران (الفرنسية)
تصريحات رايس
من جانب آخر جددت وزيرة الخارجية الأميركية كوندليزا رايس هجوم واشنطن على الانتخابات الرئاسية الإيرانية مؤكدة أن هذه الانتخابات لا تشكل محاولة جدية من قبل طهران للتقرب من الديمقراطية.
 
وتأتي تصريحات رايس هذه بعد وقت قصير من مطالبة نظيرها الإيراني كمال خرازي الرئيس الأميركي جورج بوش بالاعتذار عن التصريحات التي أدلى بها عشية إجراء الانتخابات، والتي شكك فيها في ديمقراطية الانتخابات الإيرانية.
 
وقال خرازي "لقد أثبت الأميركيون أنهم سياسيون سيئون جدا، ونحن مستعدون للدخول في رهان معهم، حول من منا الأكثر شعبية بالمنطقة"، معتبرا أن الإيرانيين الذين أقبلوا بشدة على الانتخابات وجهوا صفعة قوية للولايات المتحدة.
 
وفي الوقت الذي تشكل فيه الطموحات الإيرانية النووية إحدى أهم قضايا الخلاف بين الدولتين، أكد خرازي أنه أيا كان الرئيس الإيراني المنتخب فإن ذلك لن يؤثر على موقف طهران الحالي بشأن موقفها من النزاع النووي مع الغرب.
 
وقال في مؤتمر صحفي "جذور السياسة الخارجية الإيرانية عميقة، وتتخذ القرارات على مستوى عالٍ جدا"، نافيا المعلومات حول نية طهران استئناف أنشطتها النووية بمفاعل ناتانز قريبا.
 
من جانبهما أعلن المرشحان لخوض الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية يوم الجمعة القادم إن بلادهما لن تعدل عن برنامجها لتخصيب اليورانيوم، وذلك رغم الرغبة في الانفتاح على واشنطن التي أبداها المرشح علي أكبر هاشمي رفسنجاني.

المصدر : وكالات