زعماء أوروبا فشلوا في التوصل لاتفاق بشأن تغيير خطط توسيع الاتحاد (الأوروبية)

قرر زعماء الاتحاد الأوروبي منح أنفسهم آخر فرصة لالتقاط الأنفاس وبحث مستقبل الاتحاد بعد رفض مشروع الدستور الموحد في فرنسا وهولندا.

كما فشل قادة أوروبا في افتتاح قمتهم ببروكسل في التوصل لاتفاق بشأن تغيير خطط توسيع الاتحاد. وفي ضوء ذلك كان الخيار الوحيد هو استراحة المحارب تحت شعار فرصة للتفكير وإعادة النظر.

وأعلن رئيس وزراء لوكسمبورغ جان كلود يانكر الرئيس الحالي للاتحاد، تمديد مهلة التصديق على الدستور التي تنتهي في نوفمبر/تشرين الثاني 2006.

يانكر قال إن التقيد بالمهلة الحالية لم يعد ممكنا (رويترز)
وقال في مؤتمر صحفي إنه لم يعد من الممكن التقيد بهذا الموعد، وأضاف أن زعماء الاتحاد اتفقوا على أن تلك الدول التي لم تصدق بعد على الميثاق ومن غير المرجح أن تفعل هذا بحلول منتصف 2007.

والأمر الآن متروك لكل دولة لتقرر بشكل منفرد كيفية المضي قدما في مسألة إقرار الدستور أثناء "فترة التفكير". ويهدف الدستور الموحد إلى تذليل عملية صنع القرارات في الاتحاد الموسع، لكنه يحتاج الى أن تصدق عليه جميع الدول الأعضاء لكي يصبح ساري المفعول.

وعلى الفور سارع رئيس وزراء الدانمارك أندريس فوغ راسموسن إلى إعلان تأجيل الاستفتاء على الدستور الموحد في بلده إلى أجل غير مسمى. وكان مقررا أن يجري الاستفتاء في سبتمبر/أيلول المقبل، لكن راسموسن يرى أن مرحلة التفكير ستتيح إشراك أكبر للرأي العام الأوروبي في تحديد مستقبل الاتحاد.

وانتهجت إيرلندا الطريق نفسه بإرجاء الاستفتاء إلى 2006 فيما قال رئيس وزراء لوكسمبورج أنه سيتعين على البرلمان في بلاده أن يعيد النظر بشأن المضي قدما في إجراء الاستفتاء المقرر في العاشر من الشهر المقبل.

وتشير الأنباء إلى أن مدة تجميد التصديق على الدستور مفتوحة، فيما رجح رئيس الوزراء السلوفيني يانيز يانزا أن تستمر عاما. من جهته طلب رئيس الوزراء السويدي غوران بيرسون موقفا واضحا من فرنسا وهولندا عن طريقة تعاملهما مع التصويت السلبي.

الخلاف الفرنسي البريطاني بشأن الميزانية خيّم على أجواء القمة(الفرنسية)
حوار مُوسّع
من جانب آخر دعا الرئيس الفرنسي جاك شيراك في افتتاح الاجتماع لعقد قمة طارئة لبحث مستقبل الاتحاد بعد رفض الدستور بفرنسا وهولندا، وقال إن زعماء أوروبا يجب أن يناقشوا جميع القضايا الشائكة التي تهدد اتحادهم.

وأضاف أنه يجب إطلاق مناقشات موسعة لتحقيق المصالحة مجددا بين الشعوب الأوروبية والمشروع الأوروبي، مشددا على أن رفض الدستور ببلاده يجب ألا يؤدي للتخلي نهائيا عنه.

وحث شيراك القادة الأوروبيين على التوصل لاتفاق عام بشأن كيفية المضي قدما بإقرار الدستور، واعترف بأن تصويت مواطنيه بـ "لا" كان احتجاجا على سياسات الحكومة السابقة.

ولم تقترح باريس موعدا محددا للقمة الطارئة، إلا أن برلين ترى إمكانية إجراء مثل هذه المناقشات خلال فترة الرئاسة النمساوية للاتحاد أوائل 2006.

تشدد بريطاني
وإلى جانب أزمة الدستور الاتحادي، تمسكت لندن بمواقفها بشأن مساهمتها بالميزانية التي تم تقليصها منذ 1984.

ورفض البريطانيون حلا وسطا طرحته لوكسمبورغ ببدء تغيير التخفيض الذي تحصل لندن عليه في صورة دعم من خزانة الاتحاد الأوروبي بعد عام 2013، مع تجميده اعتبارا من 2007.

ودافع وزير الخارجية البريطاني جاك سترو عن حق بلاده في هذا الدعم، وهدد باللجوء إلى حق النقض (الفيتو) للحفاظ على هذا الامتياز.

من جهة أخرى أعلن يانكر أن معظم زعماء الاتحاد يعتقدون أنه يتعين احترام التعهدات التي قُدمت لتركيا المرشحة للانضمام. وقد وافق الاتحاد الأوروبي على بدء محادثات العضوية مع أنقرة في الثالث من أكتوبر/تشرين الأول القادم.

المصدر : وكالات