الحملة الانتخابية انتهت صباح اليوم بتقدم رفسنجاني على باقي المرشحين (الفرنسية) 

وصف الرئيس الأميركي جورج بوش العملية الانتخابية في إيران بأنها ليست ديمقراطية، متهما سلطات طهران بمنع الإصلاحيين من خوضها وبنشر ما سماه الإرهاب في الخارج.

وقال بوش في بيان نشره البيت الأبيض إن السلطة في إيران بأيدي قلة من الأشخاص غير المنتخبين الذين يواصلون الاستئثار بها بطريقة تتجاهل أبسط مقومات الديمقراطية.

وشدد الرئيس الأميركي على أن السجل القمعي هذا هو الذي سيتحكم في الانتخابات الرئاسية المقرر إجراؤها في هذا البلد يوم غد، مشيرا إلى أن القادة الإيرانيين رفضوا الترشيح لآلاف الأشخاص بمن فيهم إصلاحيون ونساء قدموا الكثير من أجل قضية الحرية والديمقراطية في إيران.

وفي الإطار نفسه حذر الرئيس الإيراني محمد خاتمي من وجود ما سماه حركة منظمة أثرت سلبا على حسن سير الحملة الانتخابية التي انتهت صباح اليوم قبل 24 ساعة من بدء الانتخابات الرئاسية.

وقال خاتمي في رسالة وجهها إلى وزيري الداخلية عبد الواحد موسوي لاري والاستخبارات علي يونسي إنه لاحظ وجود شغب خلال التجمعات الانتخابية وأعمال عنف استهدفت أشخاصا، وتوزيع منشورات غير شرعية ونشر أكاذيب تهدف إلى الإساءة إلى سمعة المرشحين من دون تمييز بين توجهاتهم السياسية، مؤكدا أنه لن يقبل بهذا الميل التدميري الذي يؤثر سلبا على حقوق المواطنين وأمن الانتخابات.

وكان الكثير من الشائعات وتبادل الاتهامات والاعتداءات على بعض المرشحين وأنصارهم ومراكزهم تخللت الحملة الانتخابية، كما سجل خلالها وقوع سلسلة أعمال تفجير في قم والأهواز وطهران وزاهدان أدت إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى.

سبعة مرشحين

الإصلاحي مصطفى معين أبرز المنافسين لرفسنجاني (الفرنسية)
ومن المقرر أن ينتخب الإيرانيون يوم غد رئيسهم الجديد من بين سبعة مرشحين وافق مجلس صيانة الدستور -هيئة التحكيم السياسي العليا غير المنتخبة- على ترشيحاتهم بعدما أعلن المرشح الثامن قائد حراس الثورة الإيراني السابق محسن رضائي الانسحاب من السباق الرئاسي بهدف عدم تشتت أصوات المحافظين.

وكانت استطلاعات الرأي تضع رضائي في المرتبة الأخيرة بين المرشحين في عدد الأصوات التي يمكن أن يحصل عليها.

وتشير هذه الاستطلاعات إلى أن الرئيس الإيراني السابق علي أكبر هاشمي رفسنجاني الأوفر حظا للفوز في الانتخابات من منافسيه الستة الآخرين، لكن من المستبعد أن يحصل على نسبة 50 بالمائة من الاصوات المطلوبة لتجنب جولة ثانية من الانتخابات قد تجرى يوم 24 يونيو/حزيران الجاري.

وتظهر استطلاعات الرأي ان منافسيه الرئيسيين هما قائد الشرطة السابق محمد باقر قاليباف ووزير التعليم العالي الإصلاحي مصطفي معين. وأظهر بعض الاستطلاعات أن شعبية محمود أحمدي نجاد رئيس بلدية طهران المحافظ قد زادت أيضا. ولم تكن مثل هذه الاستطلاعات تعطي دائما نتائج يعتد بها في الانتخابات السابقة.

وحسب الأرقام الرسمية فإن عدد الناخبين المدعوين إلى التصويت في انتخابات يوم غد هو 46.726.418 ناخبا، مع الأخذ في الاعتبار أن نصف سكان إيران تقل أعمارهم عن 25 عاما، إضافة إلى أنه يحق لمن بلغ الخامسة عشرة من العمر التصويت. ولذلك فإن جميع المرشحين استهدفوا الناخبين الشبان أثناء حملاتهم الانتخابية.

المصدر : وكالات