أنان وفولكر وضعا اللمسات الأولى للتحقيق في مزاعم الفساد في برنامج النفط مقابل الغذاء (الفرنسية-أرشيف)

أصدرت محكمة أميركية في مقاطعة واشنطن قرارا بتأجيل تسليم الأوراق والوثائق القانونية المتعلقة بفضيحة النفط مقابل الغذاء إلى الكونغرس الأميركي.
 
وقال القاضي ريكاردو أوربينا الذي أصدر الحكم إن كل الأطراف المعنية بالقضية طلبت التأجيل مرارا ليتم الاتفاق بشأن مسار القضية، وحدد القاضي يوم 6 يوليو/ تموز المقبل موعدا للتسليم.
 
ويعد هذا التأجيل الرابع منذ مايو/ أيار الماضي في هذه القضية، وكان بول فولكر المحقق الخاص في فضيحة النفط مقابل الغذاء قد اتهم روبرت بارتون عميل مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي بالاستحواذ على ألاف الملفات ما عرض سرية التحقيق للخطر.
 
في هذا السياق عبر عدد من النواب الأميركيين الذين يسعون للمشاركة في هذا التحقيق عن تخوفهم من حصول لجان في الكونغرس على هذه الوثائق، وقامت إحدى اللجان بتوقيع طلب استدعاء لبارتون الذي سلم عددا من هذه النسخ للجنة العلاقات الخارجية التي يرأسها العضو الجمهوري هنري هايد.

تهم جديدة لأنان
قرار المحكمة في واشنطن تزامن مع تقرير "نيويورك تايمز" الذي قال إن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان, كان رغم نفيه, على علم على ما يبدو بما قامت به إحدى الشركات بهدف الفوز بعقد في العراق في إطار برنامج "النفط مقابل الغذاء".
 
وأكدت الصحيفة في عددها اليوم الثلاثاء أنها تملك نسخة من مذكرة كتبها مايكل ولسون نائب رئيس هذه الشركة "كوتكنا أنسبكشون سيرفيسز (كوتكنا)" ومقرها في جنيف في الرابع من ديسمبر/ كانون الأول 1998.
 
وتضيف الصحيفة أن ولسون صديق لكوجو أنان وعلى علاقة بعائلة والده. وفي هذه المذكرة, يتطرق ولسون إلى لقاء تم في نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني 1998 بمناسبة القمة العشرين لمنظمة الفرنكفونية في باريس.
 
وأضافت الصحيفة أنه قال في المذكرة "أجرينا مباحثات سريعة مع الأمين العام والمقربين منه". وقد حصلت الشركة على عقد بقيمة عشرة ملايين دولار في السنة.
 
ونفى أنان أكثر من مرة أي تورط له في اختيار كوتكنا للفوز بهذا العقد أو في بحث هذا العقد مع نجله.
 
وبرنامج "النفط مقابل الغذاء" الذي طبق في العراق من 1996 إلى 2003 (سنة التدخل العسكري الأميركي في العراق ضد نظام صدام حسين) كان يسمح لبغداد ببيع كميات من النفط العراقي مقابل شراء المواد الأساسية تخفيفا لمعاناة الشعب العراقي الذي كان يخضع لحصار دولي آنذاك.
 
وتم اختلاس مليارات الدولارات من هذا البرنامج الذي تبلغ قيمته الإجمالية 64 مليار دولار. والفضيحة تشكل مصدر إحراج خطير للأمم المتحدة منذ كشفها في يناير/ كانون الثاني 2004.

المصدر : وكالات