ألفارو كانيال وصف نفسه بابن البروليتاريا بالتبني (رويترز)
غيب الموت زعيم الحزب الشيوعي البرتغالي السابق  ألفارو كونيال عن عمر يناهز 91 عاما. وقاد كونيال الشيوعيين في فترات سياسية حرجة وحاسمة في تاريخ البرتغال المعاصر خلال فترة رئاسته للحزب  التي امتدت بين عامي 1961 و1992.

وحتى بعد اعتلال صحته وتنحيه عن الزعامة ناضل كونيال للحفاظ على هوية الحزب وسط دعوات بإصلاحات جوهرية لمواجهة المتغيرات الدولية عقب انهيار الاتحاد السوفياتي. وساهم بذلك في جعل الحزب الشيوعي البرتغالي من أكثر الأحزاب تشددا وتمسكا بمبادئه في أوروبا الغربية.

كونيال الذي كان يصف نفسه بأنه ابن بالتبني للطبقة العاملة (البروليتاريا) انضم للحزب الشيوعي عام 1931 أثناء دراسته للقانون بالجامعة.

وفي عام 1949 بدأت معاناة كونيال مع حكومة رئيس الوزراء اليميني أنطونيو سالازار التي زجت به في غيابات السجن مدة 11 عاما قضى معظمها في الحبس الانفرادي.

خلال هذه الفترة ترجم المناضل الشيوعي مسرحية وليام شكسبير الملك لير قبل أن يهرب مع عدد من رفاقه عام 1960 من السجن شديد الحراسة باستخدام ملاءات الأسرّة .

وقد عاد كونيال بعد نحو 14 عاما قضاها في المنفى متنقلا بين تشيكوسلوفاكيا والاتحاد السوفياتي سابقا إثر تلقيه في موسكو نبأ انقلاب سلمي للجيش أطاح بحكم سالازار فيما وصف بالثورة القرنفلية بقيادة مارشيلو كايتانو.

بعد تنحيه عن رئاسة الحزب قضى كونيال معظم وقته في الكتابة وكانت أبرز مشاركة سياسية له في المؤتمر العام للحزب عام 2000 من خلال خطاب لم يلقه بنفسه بسبب تدهور صحته ودافع فيه بشدة عن معتقداته.

وندد كونيال في هذا الخطاب بنداءات الإصلاح وتطوير الحزب قائلا إنه لا يمكن إنكار أفكار مثل صراع الطبقات لأنها تمثل واقع المجتمع على حد تعبيره.

يشار إلى أنه من خلال وعود بمواجهة أزمة البطالة عاد الحزب الشيوعي مجددا للحياة السياسية في الانتخابات البرلمانية التي أجريت في فبراير/شباط الماضي وأدت لتشكيل حكومة اشتراكية.

المصدر : رويترز