دورية أمن إثيوبية في أحد شوارع أديس أبابا (الفرنسية)
رفضت الحكومة الإثيوبية تعهدات المعارضة بالالتزام بالهدنة وطالبتها باتخاذ المزيد من الخطوات لإنقاذ الاتفاق الموقع بين الطرفين لإنهاء الأزمة التي تمر بها البلاد.
 
وفي محاولة من الحكومة لتبرير حملة الاعتقالات المستمرة ضد المعارضة -والتي أكدت الجمعية الإثيوبية لحقوق الإنسان أنها شملت حتى الآن أكثر من ثلاثة آلاف شخص- اتهم وزير الإعلام الإثيوبي بيركيت سيمون المعارضة بأنها تتلاعب بالكلمات مطالبا إياها بالاعتذار عن الشروط المسبقة التي حاولت فرضها قبل الاتفاق الذي تم توقيعه الجمعة.
 
يأتي الموقف المتشدد للحكومة ردا على إعلان الائتلاف من أجل الوحدة والديمقراطية, أكبر أحزاب المعارضة الإثيوبية، تعهده بالالتزام بالهدنة التي وقعها مع الحكومة لوقف العنف.
 
وقال الحزب في بيان أصدره أمس إنه ملتزم تماما بالوعد الذي قطعه يوم الجمعة الماضي رغم الشكاوى التي تقدم بها في ذلك الوقت، مشيرا إلى أن توقيعه على هذا الإعلان يتم دون تحفظات أو شروط مسبقة.
 
واقترح الائتلاف في بيانه بأن يلتقي الموقعون على الاتفاق وهم الائتلاف إضافة إلى جبهة الشعب الثورية الديمقراطية الإثيوبية وجماعة معارضة أخرى, وذلك لبحث إيجاد حل للشكاوى بتزوير الانتخابات التي جرت في 15 مايو/ أيار المقبل.
 
وكان الاتفاق تم التوصل إليه بوساطة الجهات الأجنبية المانحة بعد مقتل العشرات في أعمال العنف التي تلت الإعلان عن نتائج الانتخابات. ولكن وفور التوقيع على الاتفاق, صرح مسؤول في الاتئلاف أنه "من الساذج والغريب" أن يتوقع أحد من الحكومة أن تلتزم بالاتفاق مع استمرار قيامها باعتقال ومضايقة أنصار الحزب. وردت الحكومة باتهام الائتلاف بانتهاك الاتفاق "حتى قبل أن يجف الحبر الذي وقع به".
 
ويجيء هذا التعهد من جانب الائتلاف من أجل الوحدة والديمقراطية بعد أن وضعت السلطات زعيم الحزب هايلو شاويل ومسؤول رفيع آخر، قيد الإقامة الجبرية متهمة إياهما بتهديد أمن البلاد، وأنهما يقفان خلف الاحتجاجات التي استمرت لأسبوع.
 
وفي هذا السياق أكد المدير الصحي في المستشفى الوحيد المعتمد في أديس أبابا لإصدار شهادات الوفاة إن عدد قتلى أحداث العنف التي تلت الانتخابات التي جرت في


منتصف مايو/ أيار بلغ 36 قتيلا دون أن يحدد الأماكن التي حصلت فيها الوفيات.

المصدر : وكالات