الاستطلاعات ترجح فوز رفسنجاني لكن بدورة ثانية (الفرنسية-أرشيف)

مع اقتراب ساعة الصفر للانتخابات الرئاسية الإيرانية المقررة يوم الجمعة القادم زادت سخونة الحملات الانتخابية، وتطورت حدتها إلى درجة لم تقف عند تبادل الاتهامات والشائعات بين مناصري المرشحين بل وصلت للاعتداءات الجسدية، في وقت تبدو فيه الدورة الثانية هاجس الجميع ونسبة المشاركة علامة الاستفهام الكبرى في الاستحقاق المنتظر.

فمن جانبهم اتهم مقربون من المرشح المحافظ علي لاريجاني مستشار المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية، المرشح المحافظ محمد باقر قالبياف مدير الشرطة السابق باستخدام الأجهزة التي كانت تحت إمرته في حملته الانتخابية.

وقللت هذه الاتهامات من احتمال حدوث انسحاب بين هذين المرشحين لصالح حصول أحد المرشحين المحافظين الأربعة على نسبة عالية من الأصوات وفرض دورة انتخابية ثانية.

فبما ذهب قاليباف إلى اعتبار المرشح الأوفر حظا الرئيس الإيراني السابق أكبر هاشمي رفسنجاني شخصية من الماضي، ودعا الإيرانيين للإقبال على التصويت "كي لا يتكرر الماضي".

كما لجأ مؤيدو المرشحين لترويج بعض الشائعات التي قد تزيد من فرص مؤيديهم بالفوز، وفي هذا الإطار قال رئيس بلدية طهران محمود أحمدي إن المرشح قد يعلن خلال اليومين القادمين انسحابه لصالح لاريجاني، وهو الأمر الذي نفاه المقربون من نجادا، مؤكدين أن هذه الشائعات تندرج في إطار الدعاية الانتخابية.

تظاهرة نسائية مؤيدة للإصلاحي معين (الفرنسية)
اعتداءات جسدية
ولم تخل حملة الانتخابات الإيرانية من الاعتداءات الجسدية حيث أصيب بهرزاد نبوي أحد مساعدي المرشح الإصلاحي مصطفى معين بجروح أمس عندما هاجمت مجموعة من "المحافظين" لقاء انتخابيا في مدينة قم جنوب طهران.

وقال نبوي إن أسباب هذه الاعتداءات تعود إلى أن نتائج الانتخابات ستكون متقاربة جدا، وسيكون معين موجودا في الدورة الثانية، "إلا إذا حصل أمر استثنائي أو تم إلغاء الأصوات".

واتهم نبوي المعتدين عليه بأنهم أعضاء في أجهزة أمنية رسمية، "حقيقة هم استخدموا قنابل الغاز والأغلال، إنهم أعضاء في هيئات أمنية وعسكرية موازية".

وقد دفع التصعيد لهذا المستوى بالحملات الانتخابية وزير الداخلية الإيراني عبد الواحد موسوي لاري للطلب من أجهزة الأمن اليوم حماية المشاركين في حملة انتخابات الرئاسة الإيرانية.

مؤيدو مدير الشرطة السابق نشطوا مع اقتراب الانتخابات (رويترز)
استطلاع للرأي
وقد أظهر أحدث استطلاع للرأي أن المرشح الإصلاحي معين حل ثانيا بعد الرئيس الإيراني السابق أكبر هاشمي رفسنجاني، وتعتبر هذه النتائج سابقة في استطلاعات الرأي، والتي كانت تظهر دائما تنافس المرشحين المحافظين لاريجاني وقاليباف على المرتبة الثانية.

ولكن بموجب الاستطلاع الذي أجرته وكالة الأنباء الإيرانية سيحصل رفسنجاني على 27.1% من الأصوات مقابل 18.9% لمعين فيما جاء قالبياف في المرتبة الثالثة وبواقع 16.5% من الأصوات والمرشح المعتدل مهدي كروبي رابعا بعد أن حصل على 11.3% من الأصوات.

ويحاول معين حض الناخبين على المشاركة في التصويت من أجل تضييق الفارق بينه وبين لاريجاني وقالبياف وبالتالي فرض دورة ثانية من الانتخابات.

ويتعين أن يحصل المرشح على نسبة تفوق 50% من الأصوات ليفوز بالرئاسة من الدورة الأولى، وينحصر السباق في الدورة الثانية بين المرشحين اللذين حصلا على العدد الأكبر من الأصوات.

ويبدو واضحا أن الإصلاحيين الذين يبذلون أقصى الجهود من أجل حمل الناخبين على التوجه إلى صناديق الاقتراع, يتوجهون إلى شريحة معينة هي تلك التي أوصلت خاتمي إلى السلطة مرتين متتاليتين, أي النساء والشباب والراغبين بهوامش جديدة من الحريات، لكن هذه الشريحة هي الأقل حماسا للمشاركة.

المصدر : وكالات