شيراك وشرودر يلتقيان للمرة الثانية خلال أسبوع (الفرنسية)

دعا الرئيس الفرنسي جاك شيراك والمستشار الألماني غيرهارد شرودر في ختام قمة بينهما في باريس اليوم إلى مواصلة عملية التصديق على الدستور الأوروبي.
 
وقال شرودر في مؤتمر صحفي مشترك مع شيراك بقصر الإليزي "أعتقد أن احترام الآخرين والديمقراطية يقتضي أن تتواصل عملية التصديق". واعتبر أنه "من السابق لأوانه استنتاج حصيلة مؤقتة"، بعد رفض الفرنسيين والهولنديين الدستور الأوروبي.
 
وأضاف شرودر أن دولا أخرى مثل الدانمارك ستبدي رأيها أيضا، وحينها فقط وبعدما يتم إجراء الاستفتاءات "ستتمكن فرنسا وألمانيا من تقييم الأوضاع", مؤكدا أن "التصرف بشكل آخر سابق لأوانه".
 
وقبل المؤتمر الصحفي التقى شيراك وشرودر في ثاني اجتماع يعقده المسؤولان خلال أسبوع لاستكمال البحث في الوضعية الحرجة للاتحاد الأوروبي بعد رفض الشعبين الفرنسي والهولندي دستور الاتحاد الشهر الماضي.
 
الميزانية الأوروبية
من جانبه قال الرئيس الفرنسي في المؤتمر الصحفي المشترك إن على دول أعضاء الاتحاد الأوروبي أن يشاركوا في ميزانيته طويلة الأجل المقترحة بالتساوي دون مزايا تفضيلية.
 
جاء ذلك ردا على الطلب البريطاني الداعي لخفض مشاركتها في الميزانية العمومية للاتحاد.
 
وحث الرئيس الفرنسي بريطانيا على قبول حل وسط بشأن خفض حصتها في ميزانية الاتحاد وذلك للمساعدة في توصل الاتحاد إلى اتفاق على ميزانيته مستقبلا. وقال "حان الوقت لكي يفهم أصدقاؤنا الإنجليز أن عليهم تقديم لفتة تضامن لأوروبا".
 
واستبعد شيراك قبول فرنسا حلا وسطا فيما يتعلق بدعم أسعار المنتجات الزراعية في الاتحاد الأوروبي للمساعدة في ضمان التوصل إلى اتفاق، وذلك بعد محادثات في لوكسمبورغ مع رئيس وزرائها جان كلود يونكر الذي يحاول التوسط في مسألة الميزانية قبل انتهاء رئاسة بلاده للاتحاد نهاية الشهر الجاري.
 
ومن شبه المؤكد أن تكون قمة باريس اليوم قد ناقشت مستقبل أوروبا في الوقت الذي يحاول فيه السياسيون الأوروبيون البحث عن سبيل للخروج من الأزمة الناجمة عن الاستفتاءين في فرنسا وهولندا، بالإضافة إلى إعلان بريطانيا أنها ستؤجل استفتاءها بشأن دستور الاتحاد الأوروبي.
 
وكان شيراك قد توجه إلى برلين السبت الماضي للاجتماع مع شرودر لمناقشة تداعيات رفض الدستور الأوروبي.

المصدر : وكالات