قرار الموافقة أو رفض الدستور الأوروبي بيد الناخبين الهولنديين الآن (الفرنسية)

فتحت مراكز الاقتراع في هولندا صباح اليوم أبوابها أمام الناخبين للتصويت في استفتاء عام على الدستور الأوروبي، وسط توقعات بتصويت غالبية كبيرة من الهولنديين بلا على الدستور بعد ثلاثة أيام فقط على الرفض الفرنسي.
 
وقد دعا أكثر من 12 مليون هولندي للمشاركة في الاقتراع، ومن المتوقع أن تظهر النتائج الأولية للاستفتاء بعد ساعة من إغلاق مراكز الاقتراع الساعة الثامنة مساء بتوقيع غرينتش، فيما يتوقع ظهور النتائج النهائية منتصف الليل بتوقيت غرينتش.
 
وقد حثت الأحزاب الهولندية الرئيسية أنصارها على التصويت لصالح الدستور، وحفلت الصحف الهولندية بالإعلانات التي تحث المواطنين على الموافقة.
 
ونزل معظم الوزراء إلى الشارع أمس وأمضوا يومهم في التحدث إلى الناس وإلى الطلاب وتوزيع المنشورات. بينما نظم نواب البرلمان حملة يلتقون خلالها بالمسافرين في محطات السكك الحديد الهولندية.
 
ووجه رئيس الوزراء الهولندي جان بيتر بالكنندا -التي تراجعت شعبيته مؤخرا نتيجة حالة عدم الاستقرار السياسي والاجتماعي- نداء أخيرا إلى الهولنديين مساء أمس للتصويت لصالح الدستور مؤكدا في تصريح للتلفزيون الهولندي أن قبول الدستور الموحد سيؤدي لإنعاش اقتصاد البلاد.
 
وطمأن رئيس الوزراء الناخبين بأن النظام الجديد للاتحاد الأوروبي لا يعني أن تفقد بلاده نفوذها أو أن تتحكم بعض الدول في مصير بقية الأعضاء الخمسة والعشرين.
 
الأغلبية ترفض
حملات دعائية مكثفة في شوارع أمستردام بشأن الاستفتاء على الدستور (الفرنسية)
وتشير كافة استطلاعات الرأي إلى أن كل هذه النداءات ستذهب اليوم أدراج الرياح وأن نسبة الرفض قد تفوق فرنسا وتصل إلى نحو 65%.
 
ويبدو أن الهولنديين تأثروا بالفعل بالرفض الفرنسي وهم مستاؤون إضافة إلى ذلك من سياسات حكومتهم إزاء الهجرة والأمن إضافة لبطء النمو الاقتصادي وارتفاع معدلات البطالة وخفض الميزانية وتراجع برامج الرعاية الاجتماعية.
 
يشار إلى أن نتائج الاستفتاء ليست ملزمة لكن معظم الأحزاب السياسية أعلنت أنها ستحترم نتائجه إذا تجاوزت نسبة المشاركين 30%. وتتوقع الاستطلاعات مشاركة تراوح بين 45 و50%.
 
وقد حرص رئيس الوزراء على التأكيد -كما فعل من قبل الرئيس الفرنسي جاك شيراك- أن رفض الدستور الأوروبي لن يحمله على الاستقالة. أما المعارضة فترفض التطرق إلى الانعكاسات السياسية لمثل هذا الرفض في المرحلة الراهنة.
 
يذكر أن زعماء الاتحاد الأوروبي وقعوا الدستور في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي في روما بهدف تيسير عملية صنع القرار في الاتحاد بعد توسعته في مايو/ أيار 2004 ليضم 25 دولة.
 
ويتطلب إقراره بصفة نهائية موافقة كل الدول الأعضاء حتى يبدأ سريانه. وفي حالة رفضه سيستمر عمل الاتحاد في إطار القواعد الحالية التي صيغت قبل عملية


التوسيع. ووافقت حتى الآن تسع دول على الدستور سواء عبر الاستفتاءات أو البرلمانات الوطنية ورفضته فرنسا.

المصدر : الجزيرة + وكالات