هولندا تقترع اليوم والاستطلاعات تغلب رفض دستور أوروبا
آخر تحديث: 2005/6/1 الساعة 16:46 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/6/1 الساعة 16:46 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/24 هـ

هولندا تقترع اليوم والاستطلاعات تغلب رفض دستور أوروبا


حملات دعائية مكثفة في شوارع أمستردام بشأن الاستفتاء على الدستور(الفرنسية)

يواجه الاتحاد الأوروبي شبح ضربة جديدة هذه المرة من هولندا التي يتجه الناخبون فيها للتصويت في استفتاء اليوم على الدستور الموحد.

فبينما تستعد فرنسا بحكومتها الجديدة لمواجهة تبعات رفض الدستور يبدو أن الهولنديين سيعاقبون أيضا حكومتهم برئاسة يان بيتر بالكننده التي تراجعت شعبيته مؤخرا نتيجة حالة عدم الاستقرار السياسي والاجتماعي.

وقد وجه بالكننده نداء أخيرا إلى الهولنديين مساء أمس الثلاثاء للتصويت لصالح الدستور مؤكدا في تصريح للتلفزيون الهولندي أن قبول الدستور الموحد سيؤدي لإنعاش اقتصاد البلاد. وطمأن رئيس الوزراء الناخبين بأن النظام الجديد للاتحاد الأوروبي لا يعني أن تفقد بلاده نفوذها أو أن تتحكم بعض الدول في مصير بقية الأعضاء الخمسة والعشرين.

وجدد بالكننده دعوته للناخبين بألا يحولوا الاستفتاء لاقتراع بالثقة في حكومته أو للتعبير عن استيائهم من اليورو ومعارضتهم لانضمام تركيا.

كما دعت جميع الأحزاب الكبرى المواطنين إلى التصويت لصالح الدستور وحفلت الصحف الهولندية بالإعلانات التي تحث المواطنين على الموافقة.

ونزل معظم الوزراء إلى الشارع أمس وأمضوا يومهم في التحدث إلى الناس وإلى الطلاب وتوزيع المنشورات. بينما نظم نواب البرلمان حملة يلتقون خلالها بالمسافرين في محطات السكك الحديد الهولندية.

تراجع كبير في شعبية بالكننده بسبب الاقتصاد والهجرة   (رويترز-أرشيف)
الأغلبية ترفض
وتؤكد كافة استطلاعات الرأي أن كل هذه النداءات ستذهب اليوم أدراج الرياح فور بدء عملية الاقتراع وأن نسبة الرفض قد تفوق فرنسا وتصل إلى نحو 65%.

الهولنديون تأثروا بالفعل بالرفض الفرنسي وهم مستاؤون إضافة إلى ذلك من سياسات حكومتهم إزاء الهجرة والأمن إضافة لبطء النمو الاقتصادي وارتفاع في معدلات البطالة وخفض الميزانية وتراجع برامج الرعاية الاجتماعية.

يشار إلى أن نتائج الاستفتاء ليست ملزمة لكن معظم الأحزاب السياسية أعلنت أنها ستحترم نتائجه إذا تجاوزت نسبة المشاركين 30%. وتتوقع الاستطلاعات مشاركة تراوح بين 45 و50%.

وقد حرص رئيس الوزراء على التأكيد -كما فعل من قبل الرئيس الفرنسي جاك شيراك- أن رفض الدستور الأوروبي لن يحمله على الاستقالة. أما المعارضة فترفض التطرق إلى الانعكاسات السياسية لمثل هذا الرفض في المرحلة الراهنة.

يذكر أن زعماء الاتحاد الأوروبي وقعوا الدستور في أكتوبر/تشرين الأول الماضي في روما بهدف تيسير عملية صنع القرار في الاتحاد بعد توسعته في مايو/أيار 2004 ليضم 25 دولة.

ويتطلب إقراره بصفة نهائية موافقة كل الدول الأعضاء حتى يبدأ سريانه. وفي حالة رفضه سيستمر عمل الاتحاد في إطار القواعد الحالية التي صيغت قبل عملية التوسيع. ووافقت حتى الآن تسع دول على الدستور سواء عبر الاستفتاءات أو البرلمانات الوطنية ورفضته فرنسا.

المصدر : وكالات