شيراك يدعو أوروبا لتحليل عواقب رفض الفرنسيين للدستور
آخر تحديث: 2005/6/1 الساعة 17:31 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/6/1 الساعة 17:31 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/24 هـ

شيراك يدعو أوروبا لتحليل عواقب رفض الفرنسيين للدستور

زعماء أوروبا يخشون أن تنتقل عدوى العصيان المدني الفرنسي إلى باقي الدول (الفرنسية)

دعا الرئيس الفرنسي جاك شيراك نظراءه الأوروبيين لتحليل عواقب رفض الفرنسيين لمشروع الدستور الأوروبي في اجتماعات المجلس الأوروبي المقرر انعقادها في بروكسل يومي 16 و17 من هذا الشهر.
 
وقال شيراك في رسالة بعث بها إلى زعماء الدول الـ 24 الأخرى الأعضاء في الاتحاد الأوروبي, إن نتيجة الاستفتاء لن تؤثر إطلاقا على الدور التاريخي والعميق لفرنسا في هيكل الاتحاد الأوروبي, موضحا أن فرنسا دولة مؤسسة للاتحاد و"ستحافظ على مكانتها ضمن احترام تعهداتها, وسأحرص شخصيا على ذلك".
 
دعوة شيراك تتناقض مع موقف راسمونسن (الفرنسية)
وتأتي دعوة شيراك هذه بعد أن نشرت صحيفة بابليكو البرتغالية تقريرا قالت فيه إن الرئيس الفرنسي سيلقي بتبعات الرفض الفرنسي على رئيس المفوضية الأوروبية خوزيه مانويل بارسو "ليكون كبش فداء هزيمة المعاهدة الدستورية الأوروبية في فرنسا".
 
وكان بارسو أعلن في منتصف مارس/ آذار الماضي تأييده لتحرير قطاع الخدمات الأوروبي, وقيل إن هذا التحرك حول المشاعر الفرنسية إزاء الدستور.
 
وأظهرت استطلاعات للرأي أجريت قبيل إدلاء باروزو بتصريحه بأن 60% من الفرنسيين كانوا يؤيدون الدستور الأوروبي, غير أن تعليق رئيس الوزراء البرتغالي السابق أثر سلبا على النتيجة, حسب قول الصحيفة.
 
ورفض 55% من الناخبين الفرنسيين الأحد الماضي الدستور الأوروبي رغم تدخل شيراك في التعبئة لصالح المصادقة عليه ودعوات القادة الأوروبيين من أجل تحقيق هذا الهدف. ويخشى أن تنتقل عدوى العصيان المدني الفرنسي إلى الهولنديين الذين يصوتون اليوم على الدستور، وتخرج العملية الديمقراطية بنتيجة سلبية, وهذا ما أظهرته بالفعل استطلاعات الرأي التي سبقت الاستفتاء في هولندا.
 
شيراك وراسموسن
راسموسن يدعو قادة أوروبا لاتخاذ قرار واضح بشأن مستقبل الدستور الأوروبي (أرشيف-الفرنسية)
وتتناقض دعوة شيراك لتحليل عواقب رفض الفرنسيين للدستور الأوروبي مع موقف رئيس الوزراء الدانماركي أندريس راسموسن الذي قال في وقت سابق إن على القادة الأوروبيين اتخاذ "قرار واضح" بشأن مستقبل أول دستور للاتحاد الأوروبي في قمة يونيو/ حزيران الجاري.
 
وقال راسموسن إن الدانمارك ستصر على أن يتخذ الدانماركيون قرارا واضحا جدا بشأن كيفية استمرار العملية الدستورية في أوروبا. ومن المتوقع أن يصوت الدانماركيون في 27 سبتمبر/ أيلول المقبل على الدستور الأوروبي. وتظهر الاحصاءات بأن أغلبية المواطنين يؤيدون الاتفاقية الدستورية.
 
غير أن المراقبين يخشون مفاجئات الدانماركيين لأنهم في عام 1992 صعقوا زعماء الاتحاد الأوروبي برفضهم لاتفاقية الوحدة الأوروبية, ثم وافقوا عليها بعد عام واحد باستثناء رفضهم التعامل بالعملة الموحدة (اليورو) والتعاون في مجال الدفاع.
 
الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان اعتبر في أول رد فعل له, رفض الفرنسيين للمعاهدة الدستورية "ضربة قاسية ولكن ليست مميتة" للاتحاد, معربا في مؤتمر


صحفي بمقر المنظمة الدولية في نيويورك عن اعتقادة بأن المشروع الذي يسعى الاتحاد الأوروبي لتحقيقه "سوف يعيش ويزدهر".
المصدر : وكالات