ناخب هولندي يجيب عن السؤال "هل تؤيد الدستور الأوروبي؟" بالضغط على كلمة "كلا" (الفرنسية)

رفض أكثر من 63% من الناخبين الهولنديين مشروع الدستور الأوروبي, حسب استطلاع للرأي أجري عند مراكز الاقتراع.
 
وأفاد معهد Interview NSS بأن هذه النسبة تفوق نتيجة الاستفتاء الفرنسي  حيث رفض الناخبون المعاهدة الدستورية بنسبة 55% يوم الأحد الماضي. وأضاف أن نسبة المؤيدين الهولنديين للدستور بلغت 37%.
 
وقال المعهد إن نسبة مشاركة الناخبين الهولنديين في الاستفتاء بلغت 62% وهي نسبة تفوق بكثير نسبة المصوتين في انتخابات البرلمان الأوروبي العام الماضي والتي كانت 36%. أما نسبة الناخبين المشاركين في الاستفتاء الفرنسي فكانت 70%.
 
وقد دعت الحكومة 11.6 مليون ناخب هولندي للتوجه إلى صناديق الاقتراع التي فتحت أبوابها صباح الأربعاء. وصدرت النتائج الأولية فور إغلاق الصناديق مساء. وقد أظهرت استطلاعات الرأي يوم أمس أن نسبة الرافضين للدستور الأوروبي تجاوزت 60%. 
 
وقال ناخبون خرجوا من مراكز الاقتراع إنهم صوتوا بـ"لا" لأنهم لا يثقون بالحكومة, معربين عن استيائهم من توسيع الاتحاد الأوروبي الذي بات يضم 25 بلدا, وارتفعت الأسعار فيه بشكل فاحش. ومعلوم أن هذا الاستفتاء -وهو الأول الذي تشهده المملكة منذ مائتي عام- له صفة استشارية وليست إلزامية.
 
وأعلنت معظم الأحزاب السياسية أنها ستحترم نتيجة الاستفتاء إذا تجاوزت نسبة المشاركة 30%. وكانت معاهد الاستطلاعات توقعت أن تبلغ المشاركة بين 45% و50% من الناخبين في هذا الاستفتاء.
 
توجهات الناخبين نحو رفض الدستور حتى نهاية الشهر الماضي (الفرنسية)
ووجه رئيس الحكومة الهولندي يان بيتر بلكيننده أمس نداء أخيرا إلى مواطنيه عبر التلفزيون  دعاهم فيه إلى الموافقة على الدستور من أجل دعم الاقتصاد, مشيرا إلى أنه يتفهم مخاوف مواطنيه الذين يخشون من تراجع تأثير هولندا في الاتحاد الأوروبي. كما طلب بلكيننده من الهولنديين ألا يتخذوا الفرنسيين قدوة لهم, ويعربوا عن خيارهم الخاص.
 
وبالرغم من أن حكومة بلكيننده تحظى بشعبية لا تتجاوز 19%, فإن رجحان الكفة لمعارضي الدستور لن يؤدي إلى سقوط حكومة لاهاي كما حصل في فرنسا, لأن 80% من نواب البرلمان الهولندي يدعمون الدستور الأوروبي والبرلمان هو الذي دعا في الأساس إلى إجراء الاستفتاء رغم معارضة الحكومة.
 
ولم تبدأ الحملة من أجل الاستفتاء سوى قبل ثلاثة أسابيع عندما كشفت استطلاعات الرأي رفضا شعبيا كبيرا للدستور الأوروبي. ويخشى الهولنديون من ذوبان بلدهم الصغير داخل الاتحاد الموسع, كما يخشون من تدخل الإدارة الأوروبية في السياسة الهولندية الليبرالية, كالسماح ببيع المخدرات الخفيفة وزواج مثليي الجنس والموت الرحيم.
 
كذلك يعتبر الهولنديون اعتراف رئيس المصرف الهولندي المركزي السابق بشأن خفض قيمة عملة الفلوران الهولندي مقابل المارك الألماني أثناء الانتقال إلى اليورو, دليلا على عدم نزاهة رجال السياسة في بلادهم , مما يؤكد شكوك الهولنديين بشأن ارتفاع الأسعار. كما أن الهولنديين يعتبرون من أكبر المساهمين نسبيا في ميزانية الاتحاد الأوروبي.
 
وتتمحور أسباب رفض الدستور الأوروبي الأخرى حول الخوف من الأجانب وخاصة من انضمام تركيا المحتمل إلى الاتحاد الأوروبي. ويشمل معسكر الرفض المتشددين  البروتستانت والحزب الاشتراكي اليساري والنائب اليميني المتطرف غيرت فيلدرز, وكل هؤلاء لا يتجاوز عددهم 22 نائبا في البرلمان الهولندي من أصل 150 مقعدا.

المصدر : وكالات