انتشار أمني مكثف حول فندق الشجرة الزرقاء الذي سينعقد فيه المؤتمر ببرازيليا (رويترز)

تبدأ غدا الثلاثاء أول قمة عربية أميركية لاتينية في برازيليا بحضور عدد من الزعماء العرب وتسعة من رؤساء أميركا الجنوبية للبحث في توثيق أواصر العلاقات العربية الأميركية الجنوبية في الجوانب السياسة والاقتصادية.
 
ويعقد 33 وزير خارجية من الجانبين اليوم اجتماعا في العاصمة البرازيلية لمناقشة البيان الختامي، وسط تخوف واشنطن بشأن هذا التقارب الجديد بين الجانب العربي والأميركي اللاتيني.
 
مشروع البيان
ويتضمن مشروع البيان الذي سيتم وضع اللمسات الأخيرة عليه اليوم على مستوى وزراء الخارجية, المطالبة بـ"إخلاء منطقة الشرق الأوسط من الأسلحة النووية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل".
 
كما يطالب "الأطراف المعنية كافة والمجتمع الدولي باتخاذ الإجراءات العملية والعاجلة لإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في الشرق الأوسط".
 
ويشدد الإعلان على "أهمية انضمام دول المنطقة كافة دون استثناء (في إشارة إلى إسرائيل) إلى معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية وإخضاع كافة منشاتها النووية للرقابة الشاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية".
 
أمين عام الجامعة العربية ووزير الخارجية البرازيلي وعمل شاق لإنجاح القمة
كما يؤكد "ضرورة تحقيق سلام شامل وعادل ودائم في الشرق الأوسط" على أساس قرارات الأمم المتحدة، "وإنشاء دولة فلسطينية تعيش جنبا إلى جنب مع إسرائيل وبانسحاب إسرائيل من كافة الأراضي العربية المحتلة حتى حدود الرابع من يونيو/ حزيران 1967".
 
ويدعو الإعلان إلى "إزالة المستوطنات الإسرائيلية ومن ضمنها مستوطنات القدس الشرقية".
 
وتؤكد الدول المشاركة في إعلانها أنها "تأخذ في الاعتبار الرأي الاستشاري الذي أصدرته محكمة العدل الدولية في التاسع من يوليو/ تموز 2004 بشأن العواقب القانونية لبناء الجدار الفاصل في الأراضي الفلسطينية المحتلة ويطالب كافة الأطراف المعنية بالالتزام بهذا الرأي الاستشاري".
 
ويعبر المشاركون في الإعلان عن "القلق العميق بشأن العقوبات أحادية الجانب المفروضة على سوريا من قبل الولايات المتحدة "ويرون" في القانون المزعوم لمحاسبة سوريا انتهاكا لمبادئ القانون الدولي وتعديا على أهداف ومبادئ الأمم المتحدة مما يشكل سابقة خطيرة في التعامل مع الدول المستقلة".
 
وفي ما يتعلق بالعراق يؤكد الإعلان أهمية "احترام وحدته وسيادته واستقلاله وعدم التدخل في شؤونه الداخلية واحترام إرادة الشعب العراقي وخياراته في تقرير مستقبله بنفسه التي تم التعبير عنها في الانتخابات التي جرت أخيرا وتعد انجازا كبيرا على طريق الانتقال السلمي للسلطة".
 
وسيتضمن إعلان القمة العربية اللاتينية أيضا دعما للسودان إذ يؤكد المشاركون "ترحيبهم بالإجراءات التي اتخذتها حكومة السودان لمعالجة الأزمة الإنسانية في دارفور".
 
الرئيس البرازيلي لويس لولا دا سيلفا رفض الضغوط الأميركية بشأن القمة (الفرنسية-أرشيف)
ضغط أميركي
وفي السياق قال دبلوماسيون عرب إن ضغوطا أميركية شديدة مورست على بعض الدول العربية كي لا يشارك قادتها في هذه القمة، وأوضحوا أن ضغوطا قوية مارستها الولايات المتحدة كانت وراء انخفاض مستوى التمثيل العربي.
 
وأكد الدبلوماسيون أن الولايات المتحدة طلبت من البرازيل بصفتها الدولة المضيفة, أن تسمح لها بحضور القمة بصفة مراقب لكن الطلب رفض.
 
يشار إلى أن المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر ألمح إلى اعتراض بلاده على مشروع البيان مؤكدا أنه "قد لا يرى النور أبدا".
 
وانتقد أمين عام جامعة الدول العربية عمرو موسى لدى وصوله إلى العاصمة البرازيلية السبت مستوى التمثيل العربي "الضعيف" في هذه القمة الأولى من نوعها بين التجمعين الإقليميين الكبيرين اللذين يضمان 34 دولة. وقال "كنت أتمنى مشاركة عربية أكبر في هذه القمة المهمة".
 
ومن بين الأعضاء الـ22 في الجامعة العربية سيمثل ستة فقط على أعلى مستوى هم الجزائر وقطر وجيبوتي وجزر القمر وفلسطين والعراق.
 
ويحضر القمة رؤساء وزراء ثلاث دول عربية هي سوريا ولبنان وموريتانيا بينما ستشارك معظم الدول الأخرى على مستوى وزاري.
 
وفي المقابل تشارك تسع دول من أميركا اللاتينية على مستوى رؤسائها، مقابل ثلاث دول فقط على مستوى أدني هي سورينام والإكوادور وكولومبيا.

المصدر : وكالات