العالم يُحيي دحر النازية ودول البلطيق تغيب وتطلب اعتذار روسيا
آخر تحديث: 2005/5/9 الساعة 14:56 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/5/9 الساعة 14:56 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/1 هـ

العالم يُحيي دحر النازية ودول البلطيق تغيب وتطلب اعتذار روسيا

الطائرات بددت غيوم الطقس لكنها لم تبدد ماعكّر صفو علاقات موسكو بدول أوروبا الشرقية (الفرنسية)

اجتمع بالساحة الحمراء قرب الكرملين بموسكو 50 رئيس دولة وحكومة من بينهم الرئيسان الأميركي جورج بوش والفرنسي جاك شيراك ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير لحضور الاحتفال الذي تنظمه روسيا بمناسبة الذكرى الستين لنهاية الحرب العالمية الثانية.
 
وقد انطلقت الاحتفالات وسط إجماع على أن دحر النازية كان انتصارا للعالم، وخلاف على التركة السوفياتية في أوروبا الشرقية ودول البلطيق، إضافة إلى انزعاج موسكو من الدعوات الأميركية لديمقراطية أكبر ولوقف ما تقول إنه تدخل في دول الجوار الروسي.
 
بوتين أبدى امتنانه لدور الحلفاء بالحرب وذكرهم أن روسيا كانت صاحبة القول الفصل فيها (الفرنسية)
روسيا أكبر الضحايا
ولعل ثقل هذه التركة هو الذي جعل المنظمين يغطون بنجمة كبيرة ضريح مؤسس الاتحاد السوفياتي فلاديمير لينين الذي وقف بالقرب من ضريحه قادة العالم.
 
وتحت أنظار القادة سار في الساحة 2500 من محاربي الحرب الكونية الثانية إلى جانب سبعة آلاف من القوات الروسية، وعربات وأسلحة كتلك التي استخدمت في تلك الحرب.
 
وقد حرص الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على وضع الخلافات جانبا مشددا على أن "الحرب الباردة يجب ألا تتكرر أبدا" مبديا امتنانه لمن سقطوا من قوات الحلفاء، لكنه ذكر من جهة أن روسيا كانت أكبر ضحايا الحرب بحوالي 27 مليون قتيل أي أكثر من خسائر بقية الحلفاء مجتمعين وبأكثر من نصف قتلى الحرب كلها.


 
ورغم أن الطقس كان في الموعد جميلا كما يريده المنظمون بعد أن بددت الغيوم طائرات أطلقت مادة كيمياوية خاصة، فإن غيوما أخرى عكرت صفو الاحتفال الذي قاطعته بولونيا ودول البلطيق التي تريد من موسكو اعتذارا عن التركة السوفياتية في أوروبا الشرقية لأنها لم تتحرر من النازية إلا لتسقط في براثن الأسر السوفياتي الستاليني على حد تعبير الرئيس البولوني ألكسندر كوازيينفسكي.
 
غضب بلطيقي
ورغم أن بوش وصف روسيا البارحة في حفل عشاء مع بوتين بـ "الأمة العظيمة" قائلا إنه "يتطلع للعمل معها لحل المشاكل الكبرى" فإن وزيرة خارجيته كوندوليزا رايس لم تغفل تذكير المسؤولين الروس بانتقدات واشنطن لقرار بوتين تعيين حكام الأقاليم بدل انتخابهم.
 
بوش حيا "الأمة الروسية العظيمة" لكنه اعتبر مكوث الجيش الأحمر بأوروبا الشرقية كارثة إنسانية (الفرنسية)
أما بوش فسيطير اليوم إلى جورجيا التي رفض رئيسها ميخائيل سكاشفيلي حضور الاحتفال، احتجاجا على فشل التوصل إلى اتفاق حول إغلاق قاعدتين عسكريتين روسيتين ببلاده.
 
وإضافة إلى شرق أوروبا سيكون على بوتين التطرق إلى مشاكل روسيا في آسيا، حيث تنازع اليابان السيادة على أربع جزر تسمى جزر الكوريل في روسيا والأراضي الشمالية باليابان احتلها الجيش الأحمر مباشرة بعد ضرب هيروشيما بالقنبلة الذرية، فيما خيمت الحرب بالشيشان على الاحتفالات هي الأخرى مما دفع الأمن الروسي إلى نصب الصواريخ المضادة للطائرات وإغلاق وسط موسكو.
المصدر : وكالات