البرادعي طالب بمناقشات مجدية في المؤتمر بشأن القضايا الرئيسية(رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي أن كوريا الشمالية تمتلك نحو ستة قنابل نووية، مؤكدا بذلك تقديرات الاستخبارات الأميركية بشأن برنامج بيونغ يانغ النووي.

وقال البرادعي في تصريحات لمحطة CNN الإخبارية الأميركية إن الوكالة لديها معلومات عن امتلاك بيونغ يانغ بلوتونيوم وبنية صناعية لتحويله إلى سلاح نووي إلى جانب أنظمة لإطلاق تلك الأسلحة.

ونصح البرادعي الشطر الشمالي بعدم إجراء تجربة نووية واعتبر أنها ستكون خطوة متهورة تصعد التوتر في شبه الجزيرة الكورية وتستفز المجتمع الدولي.

وحث أيضا زعماء العالم على الاتصال ببيونغ يانغ لإقناعها بالتراجع عن هذه التجربة، محذرا من أن ذلك سيؤدي لتدهور الوضع.

وتشير تقديرات الاستخبارات الأميركية إلى أن بيونغ يانغ تعد منذ مارس/ آذار الماضي لتفجير ننووي تحت الأرض وأنه سيجري على الأرجع خلال شهري يونيو/ حزيران أو يوليو/ تموز القادمين.

جاءت تصريحات البرادعي على هامش مؤتمر الأمم المتحدة لمكافحة انتشار الأسلحة النووية. المؤتمر الذي بدأت أعماله الاثنين الماضي بمقر المنظمة بنيويورك فشل على ما يبدو في أسبوعه الأول في تحقيق النتائج المرجوة حيث لم يتم اعتماد جدول الأعمال.

ويرى مدير وكالة الطاقة الذرية أن المناقشات أهدرت وقتا ثمينا تحتاجه الدول لمناقشة القضايا الرئيسية المطروحة مثل محاربة ما يسمي بالإرهاب النووي.

إيران أكدت حقها وبقية الدول النامية في امتلاك التكنولوجيا النووية (رويترز)

الغرب وإيران
وتستأنف الثلاثاء أعمال المؤتمر التي تستمر نحو شهر، وقد أبدت الدول الكبرى مثل الولايات المتحدة وفرنسا تشددا في مواقفها بشأن نزع الأسلحة النووية.

فإدارة جورج بوش لا تريد الالتزام  بوعود اتخذت قبل وصولها إلى السلطة، في حين أن فرنسا تعتبر أنها تبذل أكثر مما هو مطلوب منها في إطار خفض ترسانتها النووية وترغب في المحافظة على قوة غير تقليدية ضاربة.

من جهة أخرى تريد دول من حركة عدم الانحياز مثل ماليزيا والجزائر أن تعطي الدول النووية ضمانات على أنها لن تستخدم هذه الأسلحة لمهاجمة دول أخرى، لكن واشنطن ترفض القيام بتعهد كهذا.

لكن إيران بدأت بتعبئة صفوف الدول النامية ودول عدم الانحياز ضد هذه الحجة، مشددة على أنها مناورة غربية لحرمان دول أخرى من هذه التقنية الحساسة.

وأكد وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي في مقابلة مع مجلة تايم الأميركية أن لبلاده حقا مشروعا في امتلاك التكنولوجيا النووية ولا تعتزم التخلي نهائيا عن تخصيب اليورانيوم.

وأكد خرازي أن التعهد الإيراني للأوروبيين لم يكن وقف التخصيب ولكن تجميده لحين



الاتفاق على تقديم ضمانات بأن هذه الأنشطة لن تستخدم لتطوير برنامج تسلح نووي.

المصدر : وكالات