ملكة بريطانيا تكلف بلير بتشكيل الحكومة بعد فوز حزبه
آخر تحديث: 2005/5/6 الساعة 14:05 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/5/6 الساعة 14:05 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/28 هـ

ملكة بريطانيا تكلف بلير بتشكيل الحكومة بعد فوز حزبه

بلير يواجه قضايا داخلية شائكة في ولايته الثالثة (رويترز)

استقبلت ملكة بريطانية إليزابيث الثانية اليوم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير وكلفته تشكيل حكومة جديدة ببريطانيا بعد فوز حزبه بالأغلبية المطلقة في مجلس العموم.

واعترف بلير فور إعلان فوز حزب العمال بالأغلبية المطلقة بأن غزو العراق عام 2003 أثار انقساما، ودعا الشعب البريطاني إلى التوحد والثقة في المستقبل. وقال الزعيم العمالي في المقر الانتخابي لحزبه إن البريطانيين أرادوا استمرار حزب العمال في السلطة ولكن بأغلبية أقل.

وأضاف أنه فخور بهذا النصر وبأن الشعب البريطاني منحه تفويضا جديدا بحكم البلاد. ورغم الفوز الذي وصف بالتاريخي تراجع عدد مقاعد العمال في مجلس العموم حسب النتائج الأولية إلى 353 مقابل 195 لحزب المحافظين المعارض بزعامة مايكل هوارد و59 لحزب الأحرار الديمقراطيين بزعامة تشارلز كيندي.

إلى جانب ملفي العراق والاتحاد الأوروبي يرى مراقبون أن حكومة العماليين في الولاية الثالثة ستواجه قضايا داخلية شائكة مثل أنظمة التقاعد والضرائب والأمن ومشروع بطاقة الهوية.

وبينما توالت تهاني زعماء العالم على بلير بالفوز في الانتخابات، يرى مراقبون أن أعضاء الكتلة النيابية للعمال قد يراجعون موقفهم من بلير في ضوء هذا التراجع، ما يزيد فرص وزير المالية غوردون براون في الوصول إلى رئاسة الحكومة.

غالوي عزا فوزه وتراجع العمال إلى حرب العراق (رويترز) 
فمنذ انطلاق الحملة الانتخابية ونجم براون في صعود، فهو في نظر العديدين مهندس السياسات التي أنعشت الاقتصاد البريطاني وحققت استقرارا، كما ينسب إليه الفضل في احتفاظ الحزب الحاكم بالسلطة.

كما تلقى حزب العمال ضربة أخرى بفوز جورج غالوي المفصول من الحزب بمقعد في مجلس العموم، وهو من أبرز معارضي غزو العراق. وقال مراسل الجزيرة إن فوز غالوي جاء رغم الدعم القوي التي لقيته مرشحة العمال المنافسة من الحزب بدائرته الانتخابية في شرق لندن الذي يقطنه عدد كبير من المسلمين.

وقال غالوي إن فوزه وتراجع العمال بسبب حرب العراق، وأضاف "ضحايا بلير وأكاذيبه" ستواصل ملاحقته في ولايته الثالثة.

ومع ذلك من حق بلير أن يحتفل بأنه ثاني رئيس وزراء في تاريخ بريطانيا يفوز بولاية ثالثة بعد زعيمة المحافظين السابقة مارغريت تاتشر، وإذا بقي في منصبه حتى العام 2008 فسيتخطى الفترة التي قضتها تاتشر في الحكم وبلغت نحو 11 عاما.

هوارد أشاد بأداء حزبه في الانتخابات (الفرنسية)
تفاؤل المعارضة
في المقابل فشل حزب المحافظين بزعامة مايكل هوارد في تخطي أزمته واكتفى بالبقاء في صفوف المعارضة للمرة الثالثة على التوالي. 

ويرى مراقبون أن سياسة المحافظين الانتخابية حققت نجاحا نسبيا بإثارة قضايا داخلية هامة مثل الهجرة والتركيز في الحملة على الدوائر شبه المضمونة لتفادي فقدان عدد كبير من المقاعد.

وقد شدد هوارد على ذلك معتبرا أن انتخابات 2005 نقطة انطلاق قوية لحزب المحافظين للعودة إلى السلطة مرة أخرى. وأشار إلى أن السنوات الأربع القادمة ستشهد مواصلة جهود تعافي الحزب من عثرته التي دفعت به صفوف المعارضة لثلاث ولايات متتالية.

أما حزب الأحرار الديمقراطيين بزعامة كيندي فقد نجح مبدئيا في زيادة عدد مقاعده بمجلس العموم، واعتبر كيندي أن نتائج الانتخابات الأفضل في تاريخ الحزب.

المصدر : الجزيرة + وكالات