محكمة سويسرا العليا تنتقد الادعاء العام في قضية يوسف ندا
آخر تحديث: 2005/5/6 الساعة 13:31 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/5/6 الساعة 13:31 (مكة المكرمة) الموافق 1426/3/28 هـ

محكمة سويسرا العليا تنتقد الادعاء العام في قضية يوسف ندا

المحكمة أمهلت الادعاء حتى نهاية هذا الشهر للبت في قضية ندا بشكل حاسم
تامر أبو العينين-بيرن

وجهت المحكمة الجنائية الاتحادية العليا في سويسرا انتقادات حادة إلى الادعاء العام السويسري، واتهمته بالتقصير في النظر في قضية رجل الأعمال المصري الأصل يوسف ندا الذي تتهمه الولايات المتحدة بتمويل الإرهاب والتعاون مع تنظيم القاعدة.
 
وقد أمهلت المحكمة الادعاء حتى نهاية هذا الشهر للبت في القضية بشكل حاسم إما بوقف كافة التحقيقات ورفع التهم المنسوبة إلى ندا وزميله، أو استكمالها للوصول إلى نتيجة قطعية في الأمر.
 
وقالت المحكمة في حكمها الصادر في القضية التي رفعها يوسف ندا يوم 11 يناير/كانون الثاني الماضي احتجاجا على عدم انتهاء التحقيق معه، إن السلطات القضائية لم تتعامل بشفافية كاملة مع ندا في التهم المنسوبة إليه.
 
وأضافت أن جميع التحقيقات التي أجريت معه منذ عام 2001 وحتى الآن إلى جانب الأدلة والمستندات التي جمعتها سلطات التحقيق من مكتبه, كافية لتحديد موقف ندا وزميله من التهم المنسوبة إليهما. ويتهم ندا بدعم الإرهاب وتسهيل عمليات مالية لصالح جماعة إسلامية، حسب قرار المحكمة الصادر يوم 5 مايو/أيار الجاري من مقرها في مدينة بلينزونا جنوب سويسرا.
 
كما انتقدت المحكمة الادعاء السويسري لعدم تقديمه المعلومات اللازمة للمدعى عليه وزميله بشأن سير التحقيقات ومسار القضية، رغم تعاونهما الكامل مع القضاء السويسري سواء من ناحية التحقيقات أو البيانات حيث صادرت الشرطة الاتحادية السويسرية جميع الوثائق والمستندات التي كانت بحوزة يوسف ندا في مقر شركته السابقة ومحل إقامته الخاص، وفرضت عليه حراسة بعدم مغادرة المكان الذي يقيم فيه.
 
ورأت المحكمة أنه كان من المفترض أن يتم إخبار المدعى عليه بتطورات القضية بدلا من تجميد الموقف لأسباب غير معروفة.
 
ومن المعروف أن الادعاء العام السويسري طالب السلطات الأميركية مرارا بتقديم ما لديها من إثباتات للتهم المنسوبة إلى ندا، إلا أنه لم يتلق أي جواب منها، وهو السبب الأساسي في عدم مثوله هووزميله أمام أي محكمة، إذ لا يمكن للادعاء العام تقديمه للمحكمة دون أدلة تثبت التهم الموجهة له.
 
ويرى بعض المراقبين أن عدم ثبوت التهم تسبب في حرج كبير للسلطات السويسرية التي تعاملت مع القضية استنادا إلى معلومات من وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية ومكتب التحقيقات الاتحادي الأميركي، الأمر الذي انعكس سلبا على صورة سويسرا كدولة تحترم القانون وحقوق الإنسان.
 
ويرى البعض أن الأمر قد ينتهي بالإفراج عن ممتلكات ندا وفك الحصار المفروض عليه.
 
وكان الادعاء السويسري قد فتح يوم 15 سبتمبر/أيلول 2001 تحقيقا ضد مجهول للبحث في مصادر تمويل الإرهاب، ثم تحولت التحقيقات رسميا مع يوسف ندا وزميل له حيث صادرت الشرطة يوم 7 نوفمبر/تشرين الثاني 2001 جميع ما لديهما من وثائق ومستندات، في أكبر عملية حصر لمستندات في تاريخ سويسرا تشترك فيها الأجهزة الأمنية والقضائية الاتحادية.
 
ورغم آلاف الساعات من التحقيقات وترجمة عشرات الآلاف من الوثائق لم يوجه المدعي العام السويسري أي تهمة بشكل نهائي ليوسف ندا وزميله، ما دفعهما لرفع الأمر إلى المحكمة الجنائية العليا ضد المدعي العام فأصدرت حكمها المتقدم، وهي من القضايا النادر حدوثها في سويسرا.
_____________
المصدر : الجزيرة