فرضت السلطات في لاتفيا تدابير أمنية مشددة في أنحاء العاصمة ريغا استعدادا لزيارة الرئيس الأميركي جورج بوش الذي يصلها في وقت لاحق مساء اليوم للمشاركة في قمة مع رؤساء دول البلطيق الثلاث ليتوانيا وأستونيا ولاتفيا.

وكان مجلس النواب في لاتفيا قد تبنى الأسبوع الماضي تعديلات قانونية طارئة تسمح لرئيس الوزراء ولوزير الدفاع بإصدار أوامر بإسقاط طائرات مشبوهة، كما ستمنع الطائرات المدنية من استعمال مطار ريغا خلال زيارة بوش، كما سيغلق قسم من وسط المدينة ابتداء من بعد ظهر اليوم الجمعة بانتظار وصول بوش.

وحذرت السلطات سكان العاصمة اللاتفية من القيام بأي حركة مفاجئة في محيط مكان إقامة الوفد الأميركي، كما تم تحذيرهم من استعمال المنظار لمشاهدة بوش عن قرب، كما طلبت من السياح الذين ينزلون في فنادق تقع ضمن المناطق الأمنية أن يظهروا أوراقا تثبت مكان إقامتهم ليتمكنوا من التجول داخل الأقسام المحظورة وسط ريغا.

وزيادة في الاحتياطات الأمنية سيتم الحد من حركة انتقال المشاة والسيارات إلى درجة كبيرة حتى بعد ظهر غد السبت، بعد مغادرة بوش في طريقه إلى هولندا ثم إلى موسكو في التاسع من الشهر الجاري للمشاركة في الاحتفالات بذكرى انتصار الحلفاء على ألمانيا عام 1945.

وكان الأمن الوطني في لاتفيا قد عثر قبل نحو أسبوعين من بدء زيارة بوش على مخبأ كبير للأسلحة والمتفجرات، في مدينة دوبيلي الصغيرة الواقعة وسط البلاد.

وقالت أنيتا أوزوليانا وهي أستاذة جامعية وخبيرة سياسية لاتفية, إن القمة بين الولايات المتحدة ودول البلطيق ستتطرق لعدد كبير من "المواضيع الاقتصادية والسياسية وربما الاجتماعية، وتوقعت أن يتطرق بوش لمسألة الدول "الحساسة" في المنطقة مثل بيلاروسيا وأوكرانيا وملدوفيا "حيث للولايات المتحدة مصالح محددة".

وتأتي زيارة بوش للاتفيا بعد 11 عاما من زيارة قصيرة للرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون قام بها عام 1994، بعد انسحاب القوات الروسية من هذا البلد الذي احتلته قوات الاتحاد السوفياتي 50 سنة.

المصدر : وكالات