بلير اعترف بالانقسام الذي أثاره غزو العراق داخل بريطانيا (الفرنسية)

منح البريطانيون حزب العمال بزعامة توني بلير ولاية ثالثة للمرة الأولى في تاريخ الحزب رغم تراجع أغلبيته المطلقة في مجلس العموم.

واعترف بلير فور إعلان فوز الحزب بالأغلبية المطلقة بأن غزو العراق عام 2003 أثار انقساما، ودعا الشعب البريطاني إلى التوحد والثقة في المستقبل. وقال الزعيم العمالي في المقر الانتخابي لحزبه إن البريطانيين أرادوا استمرار حزب العمال في السلطة ولكن بأغلبية أقل.

وأضاف أنه فخور بهذا النصر وبأن الشعب البريطاني منحه تفويضا جديدا بحكم البلاد. ورغم الفوز الذي وصف بالتاريخي فقد تراجع عدد مقاعد العمال في مجلس العموم بنحو 80 مقعدا، ليصل إجمالي مقاعدهم بحسب النتائج الأولية إلى 341 مقابل 181 لحزب المحافظين المعارض بزعامة مايكل هوارد و56 لحزب الأحرار الديمقراطيين بزعامة تشارلز كيندي.

ويرى مراقبون أن أعضاء الكتلة النيابية للعمال قد يراجعون موقفهم من بلير في ضوء هذا التراجع، ما يزيد فرص وزير المالية غوردون براون في الوصول إلى رئاسة الحكومة. فمنذ انطلاق الحملة الانتخابية ونجم براون في صعود، فهو في نظر العديدين مهندس السياسات التي أنعشت الاقتصاد البريطاني وحققت استقرارا، كما ينسب إليه الفضل في احتفاظ الحزب الحاكم بالسلطة.

غالوي قاد حملة معارضة غزو العراق في بريطانيا (رويترز)

كما تلقى العمال ضربة أخرى بفوز جورج غالوي المفصول من الحزب بمقعد في مجلس العموم، وهو من أبرز معارضي غزو العراق. وقال مراسل الجزيرة إن فوز غالوي جاء رغم الدعم القوي التي لقيته مرشحة العمال المنافسة من الحزب بدائرته الانتخابية في شرق لندن الذي يقطنه عدد كبير من المسلمين.

وقال غالوي إن "ضحايا بلير وأكاذيبه" ستواصل ملاحقته في ولايته الثالثة.

ومع ذلك فمن حق بلير أن يحتفل بأنه ثاني رئيس وزراء في تاريخ بريطانيا يفوز بولاية ثالثة بعد زعيمة المحافظين السابقة مارغريت تاتشر، وإذا بقى في منصبه حتى عام 2008 فسيتخطى الفترة التي قضتها تاتشر في الحكم وبلغت نحو 11 عاما.

فشل المعارضة
في المقابل فشل حزب المحافظين بزعامة مايكل هوارد في تخطي أزمته واكتفى بالبقاء في صفوف المعارضة للمرة الثالثة على التوالي. وقد اعترف هوارد بهزيمة المحافظين بعد أن فاز بمقعده في البرلمان عن دائرة فولكستون جنوب بريطانيا.

غير أن مراقبين يرون أن سياسة المحافظين الانتخابية حققت نجاحا نسبيا بإثارة قضايا داخلية هامة مثل الهجرة والتركيز في الحملة على الدوائر شبه المضمونة لتفادي فقدان عدد كبير من المقاعد.

أما حزب الأحرار الديمقراطيين يزعامة كيندي فقد نجح مبدئيا في زيادة عدد مقاعده بمجلس العموم، لكنه فشل في الهدف الرئيسي لحملته الانتخابية بأن يكون حزب المعارضة الرئيسي.

المصدر : الجزيرة + وكالات