المجندة المتهمة تناقش الموقف مع محاميها قبل انعقاد جلسة المحكمة (رويترز)

قرر القاضي العسكري بقاعدة فورت هورد إلغاء محاكمة المجندة الأميركية ليندي إنغلاند المتهمة بممارسة التعذيب بسجن أبو غريب، وإعادة التحقيق في القضية.

جاء ذلك بعد أن فجر تشارلز غرانر القائد المباشر للمتهمة مفاجأة بالمحاكمة باعترافه بأنه أصدر لها الأوامر لتعرية السجناء وسحبهم على الأرض.

وقال غرانر الذي يقضي عقوبة السجن عشر سنوات لإدانته بالفضيحة نفسها إن المجندة كانت تعلم أيضا بتصويرها مع المعتقلين العراقيين وهم عراة، بعد أن أبلغها بأن الصور ستستخدم بشكل رسمي قانوني لتدريب حراس آخرين.

وألغى القاضي العسكري العميد جيمس بول الصفقة التي عقدها الدفاع مع الادعاء والقائمة على اعتراف إنغلاند بالذنب مقابل تخفيض الحكم, وأعاد القضية مرة أخرى إلى الجيش الأميركي للتحقيق فيها.

صور إنغلاند أثارت صدمة عالمية (الفرنسية-أرشيف)
مبررات الإلغاء
وأعرب القاضي عن عدم اقتناعه بأن المجندة كانت تدرك وقت قيامها بهذه الممارسات بأنها تقوم بشئ غير قانوني معلنا بطلان المحاكمة وحل هيئة المحلفين، وعلق على القرار بقوله إنه لا يمكن أن ينفذ شخص بمفرده مؤامرة.

وينص قانون الجيش الأميركي على قبول المحكمة العسكرية اعتراف المتهم بذنبه، إذا اقتنع القاضي بأنه كان يدرك وقت ارتكابه الجرم بانتهاكه القانون.

وتم الكشف عن الفضيحة أوائل العام الماضي وأثارت صدمة بالعالم، بعد نشر صور إنغلاند وزملائها وهم يعذبون المعتقلين العراقيين ويتعمدون إهانتهم وإذلالهم بعد شهور من الغزو الأميركي للعراق عام 2003.

ودفع الجنود الأميركيون المتورطون في هذه الممارسات بأنهم كانوا ينفذون أوامر قيادات عليا، بإعداد السجناء العراقيين للاستجواب كي يتمكن رجال الاستخبارات من انتزاع المعلومات بسهولة منهم.

لكن التحقيقات الموسعة للبنتاغون الأميركي انتهت إلى أن هذه ممارسات فردية ولا تعبر عن القوات الأميركية بالعراق، ولم يوجه أي لوم لكبار قادة البنتاغون أو لتلك القوات.

المصدر : الجزيرة + وكالات