رافاران غادر قصر ماتينيون ليفسح المجال لدوفيليبان (الفرنسية)

سمى الرئيس الفرنسي جاك شيراك وزير الداخلية دومينيك دوفيليبان رئيسا للوزراء بعد أن قبل استقالة جان بيير رافاران الذي تخلى عن منصبه بسبب رفض الفرنسيين للدستور الأوروبي.

وذكر بيان للمكتب الرئاسي في قصر الإليزيه إن شيراك عين دوفيليبان المقرب جدا منه, بعد دقائق من قبوله استقالة رافاران.

ولم يكن تعيين دوفيليبان لرئاسة الحكومة مستغربا كونه دبلوماسي محنك يجيد لغة التفاوض السياسي. وعمل وزيرا للخارجية الفرنسية لمدة عامين قبل أن يكلف بحقيبة الداخلية العام الماضي.

وفي كلمة قصيرة ألقاها عقب تقديم استقالته في قصر الإليزيه والتي قبلها شيراك، قال رافاران إنه يحترم قرار الفرنسيين, وإنه يتخلى عن منصبه استجابة لرأيهم في حكومته، الذي عكسته نتائج الاستفتاء على الدستور الأوروبي الأحد الماضي.

وذكّر رافاران الفرنسيين بما أنجزته حكومته أثناء فترة ولايتها من إصلاحات اقتصادية وإجتماعية وصحية. واختتم حديثة بالقول إنه سيظل مخلصا لمشروع الوحدة الأوروبية, معتبرا الدستور الذي رفضه الفرنسيون حجر الأساس لقيام نظام قوي قادر على تحمل التحديات الدولية.

ويأتي تعيين الحكومة الجديدة استجابة لرغبة الشعب الذي استخدم الاستفتاء ليعبر عن احتجاجه على معدلات البطالة العالية وسياسات اقتصادية أخرى. وقد أخلى العاملون بمكتب رافاران مكاتبهم وجمعوا متعلقاتهم في صناديق.

وبعد أن أوضحت نتيجة الاستفتاء في فرنسا رفض نحو 55% للدستور الجديد مقابل موافقة 45% أعلن شيراك أنه سيعطي دفعا جديدا وقويا للعمل الحكومي.

العصيان المدني

الاستفتاء كان صفعة لشيراك (الفرنسية)
وبنتيجة الاستفتاء التي اعتبره المراقبون "عصيانا مدنيا", رفض الناخبون الفرنسيون سجل الحكومة الاقتصادي ورفض النموذج الوارد في الدستور الذي يقول منتقدوه بأنه "سوق حر" بشكل مفرط لا يوفر الحماية الكافية للعمال.

وتعد نتيجة الاستفتاء في فرنسا ضربة قاصمة ليس فقط للدستور الأوروبي الذي يتعين أن تصادق عليه جميع الدول الأعضاء الـ25 بل أيضا لشيراك الذي حث الفرنسيين على التصويت لصالح الدستور. وقد قبل شيراك ما أسماه القرار السيادي للمقترعين يوم الأحد، لكنه قال إن هذا القرار خلق "مناخا يصعب في ظله الدفاع عن مصالحنا في أوروبا".

ويبدو أن أوروبا الآن في دوامة حيث يواجه القادة الأوروبيون معضلة في تحديد الخطوات القادمة بسبب رفض المقترعين الفرنسيين للدستور. وهذا ما أشار إليه الرئيس النمساوى هاينز فيشر الذي لم يستبعد تكرار رفض الدستور الأوروبي في بلدان أخرى بعد فرنسا.

ورفض فيشر في مؤتمر صحفي خلال زيارته للمكسيك الحديث عن وجود أزمة حاليا في مسار الاتحاد الأوروبي بعد رفض الفرنسيين للدستور.

المصدر : وكالات