أفاد مراسل الجزيرة في جاكرتا أن نحو 20 شخصا قتلوا وأصيب 30 آخرون على الأقل جراح بعضهم خطيرة في انفجارين بأحد الأسواق المكتظة في بلدة تينتينا الواقعة في جزيرة سولاوسي شرقي إندونيسيا. وشهدت الجزيرة أعمال عنف بين السكان المسلمين والمسيحيين في سنوات سابقة.
 
وقد أثار الانفجار مخاوف من وجود محاولات لإشعال فتنة طائفية في المدينة, وهذا ما لم تتردد الشرطة في قوله, إذ اتهمت رئيسة الجهاز الأمني في تينتينا  في اتصال مع مراسل الجزيرة بأن "المسلمين بلا شك يقفون وراء هذين الانفجارين".
 
ووقع الانفجاران في سوق شعبي مكتظ تحيط به مدارس مسيحية وكنائس وبنوك. وقد أثار الحادث مخاوف من وقوع انفجارات أخرى خاصة وأن الانفجار الثاني وقع بعد حوالي ربع ساعة من الأول. وقد تركزت معظم أعمال العنف السابقة التي وقعت في سولاوسي في إقليم بوسو. وتبعد مدينة تينتينا نحو 40 كلم جنوب بوسو.
 
السفارة الأسترالية بجاكرتا كانت هدفا لهجوم أسفر عن مقتل عشرة أشخاص (أرشيف-الفرنسية)
وشهدت مدينة تينتينا مواجهات عنيفة في السنوات الخمس الماضية بين المسيحيين والمسلمين أودت بحياة أكثر من ألف شخص عامي 2000 و2001. وبالرغم من اتفاق سلام فرضته الحكومة في ديسمبر/ كانون الأول عام 2001, فإن وقوع حوادث متفرقة مثل التراشق بالنيران والقنابل, استمر بين الطائفتين.
 
ووقع الانفجاران اليوم بعد تحذيرات حكومات غربية من احتمال وقوع هجمات في أكبر دولة إسلامية في العالم من حيث عدد السكان, بالرغم من أن عددا قليلا من الأجانب يدخل منطقة بوسو بسبب تاريخها العنيف. وأول أمس أغلقت الولايات المتحدة كل بعثاتها الدبلوماسية الأربعة في إندونيسيا بسبب تهديد أمني.
 
ومن بين الهجمات التي وقعت ضد أهداف غربية وأنحي فيها باللائمة على الجماعة الإسلامية تفجيرات نواد ليلية في بالي في أكتوبر/ تشرين الأول عام 2002 أسفرت عن مقتل نحو 200 شخص معظمهم من


الأجانب. وانفجار آخر وقع في سبتمبر/ أيلول الماضي أمام السفارة الأسترالية في جاكرتا وأسفر عن مقتل عشرة أشخاص.

المصدر : الجزيرة + وكالات