الوفد الإيراني وصف المفاوضات بأنها الفرصة الأخيرة (الفرنسية)

أعلن وزير الخارجية البريطاني جاك سترو اليوم الأربعاء إثر انتهاء الاجتماع الوزاري بين الاتحاد الأوروبي وإيران في جنيف أن الأوروبيين سيقدمون "اقتراحات مفصلة" إلى إيران بحلول نهاية يوليو/تموز بهدف حل مشكلة ملفها النووي.

وقال سترو "لقد قال الجانب الأوروبي إنه سيحمل مقترحات مفصلة إلى إيران بنهاية يوليو/تموز أو بداية أغسطس/آب". وأوضح الوزير البريطاني أن طهران ستستمر في تعليق تخصيب اليورانيوم.

وجاءت تصريحات الوزير البريطاني في أعقاب اجتماعه ونظيريه الفرنسي والألماني مع كبير المفاوضين الإيرانيين حول الملف النووي حسن روحاني في جنيف.

من جانبه اعتبر روحاني أن بالإمكان التوصل "إلى اتفاق في فترة قصيرة" بشأن هذا الملف. وصرح روحاني للصحفيين عقب الاجتماع قائلا "نعتقد أنه بعد ما تم بحثه اليوم, يمكننا التوصل إلى اتفاق في وقت قصير نسبيا".

وكان ما يعرف بمفاوضات الفرصة الأخيرة  قد بدأ بعد ظهر اليوم في جنيف بين إيران وثلاثي الوساطة الأوروبي فرنسا وبريطانيا وألمانيا, لبحث سبل الخروج من المأزق الراهن بشأن الملف النووي الإيراني وتفادي نقله إلى مجلس الأمن الدولي.

وتهدف المفاوضات إلى إنقاذ الاتفاق المبرم في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2004 الذي ينص على تعليق إيران أنشطة تخصيب اليورانيوم. 

وقبيل بدء اللقاء اعتبر روحاني أن الاجتماع الوزاري اليوم الأربعاء مع الأوروبيين يشكل الفرصة الأخيرة لإنقاذ المفاوضات, وقال إن إيران ستختار طريقا آخر في حال الفشل, معتبرا أن المباحثات التمهيدية التي جرت أمس في بروكسل بين الخبراء لم تكن مرضية. 

وجدد الرئيس الإيراني محمد خاتمي في وقت سابق من اليوم تصميم إيران على استئناف تخصيب اليورانيوم في أصفهان. كما اعتبر أن المفاوضات الجارية مع الأوروبيين حول الملف النووي ليست مرضية جدا حتى الآن لكنه قال إنها متواصلة.
في هذه الأثناء تظاهر مئات من الطلبة الإيرانيين أمام سفارات ألمانيا وفرنسا
وبريطانيا بطهران للاحتجاج على الموقف الأوروبي الساعي لحرمان إيران من امتلاك السلاح النووي. ونددد المتظاهرون بما اعتبروه معايير مزدوجة من جانب الأوروبيين في التعامل مع الملف النووي بالمنطقة.

الإيرانيون تظاهروا أمام السفارات الأوروبية لدعم الموقف التفاوضي (الفرنسية) 
الموقف الأوروبي

في المقابل تصر أوروبا على الحصول على تنازل من طهران لضمان عدم استخدام برنامجها النووي لأنشطة تسلح. ويعرض الأوروبيون حوافز اقتصادية وتقنية على طهران مقابل التخلي نهائيا عن التخصيب, كما حذر وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي من أن مستقبل علاقات الاتحاد مع طهران رهنٌ باستمرارها في وقف نشاطها النووي.

وحذرت الدول الأوروبية من استئناف طهران لأي أنشطة تتعلق بتخصيب اليورانيوم مؤكدة أن ذلك سيدفعها إلى رفع الملف الإيراني لمجلس الأمن.

وذكرت مصادر دبلوماسية أوروبية أن المسؤولين البريطانيين والفرنسيين أعدوا بالفعل اقتراحا بإحالة ملف إيران النووي إلى مجلس الأمن في اجتماع يونيو/حزيران القادم للوكالة الدولية للطاقة الذرية إذا استأنفت طهران أي عمل يتعلق بالتخصيب. لكن برلين لا تحبذ إحالة إيران تلقائيا إلى مجلس الأمن إذا استأنفت أيا من الأنشطة المتعلقة بالتخصيب التي علقتها في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

وقد امتنعت إيران حتى الآن عن إبلاغ الوكالة الدولية للطاقة الذرية رسميا باستئناف العمل في أصفهان، لكن طهران تصر على أن القرار اتخذ بالفعل وسينفذ عاجلا أو آجلا.

المصدر : وكالات