عشر عمليات سبر آراء على الأقل أظهرت تقدم الجناح الرافض للدستور الأوروبي بفرنسا (رويترز-أرشيف)


اعتبر رئيس وزراء لوكسمبورغ جان كلود جانكر الذي تتولي بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي أن تصويت الفرنسيين ضد الدستور الأوروبي سيكون وبالا على الرئيس الفرنسي جاك شيراك والعالم كله.
 
وقال جانكر في لقاء مع صحيفة لو سوار البلجيكية إن مواصلة المصادقة على الدستور الأوروبي دون فرنسا ممكن نظريا لكنه مستحيل عمليا، لأن فرنسا دولة كبرى ومن مؤسسي الاتحاد, لكنه دعا مع ذلك الدول الأوروبية لمواصلة التصديق على الوثيقة الأوروبية قائلا "أجد من المستغرب جدا أن يقال لبقية الشعوب أن يمكثوا في بيوتهم لأن فرنسا قررت من أجل الآخرين".
 
استفتاء ثان
وألمح جانكر إلى أنه إذا صوت الفرنسيون بـ"لا" فسيطلب هو ورئيس المفوضية الأوروبية جوسي مانويل باروسو منها إذا كان بالإمكان إجراء استفتاء ثان, في وقت أشارت فيه عشر عمليات استطلاع الآراء على الأقل إلى استمرار تقدم التيار المعارض للدستور الأوروبي بفرنسا وإن بأغلبية طفيفة.
 
رافاران: الآمال ما زالت معقودة على الـ20% المترددين (الفرنسية-أرشييف)
غير أن رئيس الوزراء الفرنسي جان بيير رافاران اعتبر أن الآمال ما زالت معقودة على الـ20% الذين أشارت الاستطلاعات إلى أنهم لم يحسموا أمرهم بعد بشأن استفتاء الأحد المقبل.
 
واعتبر رئيس الوزراء السابق الاشتراكي ليونيل جوسبان -الذي عاد إلى الأضواء مع تزايد النقاش حول الدستور الأوروبي- أن رفض الوثيقة الأوروبية سيعزل فرنسا أكثر, بينما رأى الرئيس السابق فاليري جيسكار ديستان أن فشل حملة المؤيدين للدستور الأوروبي يعود في جزء منه إلى ضعف حماس السياسيين الفرنسيين لها.
 
وقال ديستان -الذي شارك في صياغة الوثيقة الأوروبية- في لقاء مع صحيفة لي زيكو إن قادة فرنسا الحاليين "عندما يواجهون المتاعب سراعون إلى لوم أوروبا وبالتالي فإنه ليس غريبا أن تكون للفرنسيين فكرة سيئة عن الاتحاد الأوروبي".

المصدر : وكالات