كرزاي سيبحث مع بوش إقامة استراتيجية طويلة الأمد بين بلديهما (رويترز)

استهل الرئيس الأفغاني حامد كرزاي زيارته الرسمية للولايات المتحدة بتقديم الشكر للقوات الأميركية العاملة في أفغانستان لمساعدتها الشعب الأفغاني على الوقوف على قدميه، على حد قوله.

ومن المقرر أن يلقي كرزاي في وقت لاحق اليوم كلمة أمام جامعة بوسطن قبل أن يلتقي الرئيس الأميركي جورج بوش غدا الاثنين هو الأول بين الرجلين منذ انتخاب الرئيس الأفغاني في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وسيبحث كرزاي مع حليفه الرئيسي الذي ينفق 15 مليار دولار سنويا في أفغانستان في شراكة إستراتيجية طويلة الأمد بين البلدين. وما زال مفهوم هذه الشراكة غامضا، لكنه يثير حساسية كبيرة في أفغانستان حيث تتهم المعارضة كرزاي بأنه يريد إقامة قاعدة عسكرية أميركية دائمة.

وقد استبق بوش لقاءه مع كرزاي بالإشادة بما سماه التقدم الهائل لمسيرة الحرية الذي تحقق في أفغانستان منذ الإطاحة بنظام طالبان عام 2001، وقال في خطابه الأسبوعي أمس إن لدى أفغانستان الآن دستورا ورئيس منتخبا وسيعود مواطنوها إلى مراكز الاقتراع في سبتمبر/ أيلول القادم لانتخاب المجالس البلدية في البرلمان.

وقال مسؤول حكومي أفغاني إن كرزاي سيلتقي أيضا نائب الرئيس ديك تشيني ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس وأعضاء في الكونغرس الأميركي ومسؤولين اقتصاديين قبل أن يختتم زيارته التي تستغرق أربعة أيام بزيارة إلى جامعة نبراسكا.

تصعيد لافت

جنود أميركيون يفتشون مواطنين أفغانا في مدينة خوست (رويترز)
وكان الرئيس الأفغاني قد صعد قبل توجهه إلى واشنطن لهجته تجاه الولايات المتحدة بخصوص تعذيب المعتقلين الأفغان على يد الجنود الأميركيين بعد أن نشرت صحيفة نيويورك تايمز أمس تحقيقا مفصلا في هذا الخصوص.

وطالب كرزاي الولايات المتحدة باتخاذ تدابير واضحة وشديدة ضد المذنبين وبإبعاد أولئك الذين ما زالوا في أفغانستان من البلاد، مشددا على أنه سيتحدث عن ذلك مع الرئيس الأميركي.

واغتنم الرئيس الأفغاني هذه الفرصة ليطالب مجددا بأن يسلم الجيش الأميركي جميع المعتقلين الأفغان إلى السلطات الأفغانية، كما طالب بوقف عمليات تفتيش منازل الأفغان والاعتقالات الاعتباطية.

لكن المراقبين يرون أن الفرص ضئيلة لإعطاء إذن صاغية لمطلب كرزاي. فإن كان الجيش الأميركي أقر في ديسمبر/ كانون الأول الماضي بأن ثمانية من المعتقلين توفوا في السجن منذ 2001, فإن أيا من التحقيقات التي أجريت على عجل في هذا الخصوص لم تفض إلى أي عقوبة حتى الآن.

المصدر : وكالات