معارض إيراني يتهم طهران بخرق الحظر الدولي
آخر تحديث: 2005/5/21 الساعة 14:46 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2005/5/21 الساعة 14:46 (مكة المكرمة) الموافق 1426/4/13 هـ

معارض إيراني يتهم طهران بخرق الحظر الدولي

 اهتمام كبير بمفاوضات الإيرانيين المقبلة مع الترويكا الأوروبية(رويترز-أرشيف)

اتهم المعارض الإيراني في المنفى علي رضا جعفر زاده طهران بالالتفاف على الحظر الدولي المفروض على تصديرها واستيرادها بعض المواد النووية الحساسة، من خلال استخدامها لبعض الشركات واجهات لتهريب الغرافيت وأحد مركباته الذي يمكن استخدامه في صنع أسلحة تقليدية ونووية.

وقال جعفر الذي سبق أن قدم عام 2002 معلومات دقيقة عن منشآت وأنشطة نووية أخفتها طهران عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمدة 18 عاما، إن إيران اشترت جزءا من مادة الغرافيت من الصين، وإن المستخدم النهائي على صلة بصناعة الدفاع الإيرانية.

الوكالة تراقب
وقبل أيام من عودة ممثلي الترويكا الأوروبية للاجتماع مع كبير المفاوضين الإيرانيين حسن روحاني بشأن ملف إيران النووي في جنيف لإقناع طهران بالتخلي عن طموحاتها النووية، أكدت الوكالة الدولية أنها تدعم هذه المفاوضات وتراقبها من بعيد.

غير أن الوكالة أشارت إلى أنها لم تتلق حتى الآن ردودا على عدة أسئلة بشأن البرنامج النووي الإيراني، مؤكدة أنه في حال فشل محاولات الأوروبيين سيحال الملف الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي من فيينا.

البرادعي يراقب بصمت تحركات الإيرانيين (الفرنسية-أرشيف)
وطالب المدير العام للوكالة محمد البرادعي ومجلس حكام الوكالة طهران منذ نوفمبر/ تشرين الثاني إيران بتعليق نشاطاتها لتخصيب اليورانيوم نهائيا، معتبرين أن ذلك إجراء ثقة أساسي، بعد سنوات أخفت خلالها بعض نشاطاتها.

وقالت مصادر دبلوماسية قريبة من الوكالة إن الأخيرة لديها عدد كبير من الملفات التي لم تتم تسويتها مع إيران، مشيرة إلى أن مفتشي الوكالة لم يحصلوا حتى الآن على توضيح مقنع حول التلوث الإشعاعي المشبوه لبعض المواد.

وأوضحت المصادر أن طهران اعترفت أيضا بأنها كانت تمتلك خططا دقيقة جدا لإنتاج جهاز الطرد المركزي (بي-2) لكنها تؤكد أنها ألغتها، وأضافت "هذا الأمر يثير الخشية من أنهم يكذبون ويستخدمون هذه الخطط لأعمال سرية، لكن ليس هناك أي دليل".

كما أن طهران رفضت السماح للوكالة بزيارة جديدة لموقع بارشين العسكري الذي يؤكد الأميركيون أن صواعق لقنابل نووية قد تكون صنعت فيه.

مباحثات صعبة
من جانبه وصف وزير الخارجية الفرنسي ميشال بارنييه المحادثات المقبلة مع الإيرانيين بـ"الصعبة"، لكنه أكد أن الأوروبيين مصرون على النجاح بإقناع طهران بالعدول سلميا عن برامجها النووية.

مواقع إيرانية تقول واشنطن إنها تستخدم لتصنيع أسلحة محظورة (رويترز)
وقال بارنييه "المقترحات الأوروبية جدية جدا، ويجب أن يفهمها الإيرانيون على هذا النحو"، منوها إلى أن المحادثات تتضمن تقديم مساعدات اقتصادية علمية وتقنية لإيران التي تطمح أيضا بالانضمام لمنظمة التجارة العالمية.

تأتي تأكيدات الوزير الفرنسي بعد اتهام طهران للأوروبيين بعدم الوفاء بوعودهم، بتقديم أي عروض لطهران مقابل تخليها عن طموحاتها النووية.

وشهدت المسألة الإيرانية مزيدا من التأزم مؤخرا في أعقاب إعلان الأوروبيين بأنه في حال قررت طهران تنفيذ تهديدها باستئناف تخصيب اليورانيوم فسيوقفون جهودهم وسيطلبون عقد جلسة فورية لمجلس الحكام في الوكالة الدولية، الذي قاوم حتى الآن ضغوطا أميركية كبيرة لإحالة المسألة الإيرانية لمجلس الأمن الدولي تمهيدا لفرض عقوبات على إيران.

وظهر نفاد صبر الأوروبيين من خلال تهديدات رئيس الوزراء البريطاني توني بلير قبل أيام قليلة بإحالة الملف الإيراني لمجلس الأمن "إذا انتهكت إيران واجباتها وتعهداتها".

المصدر : الجزيرة + وكالات