حقوقيون يتهمون أجهزة الأمن المصرية بتعذيب السجناء (الفرنسية-أرشيف)
دانت لجنة حقوقية تابعة للأمم المتحدة السويد لإبعادها إسلاميا مصريا وتسليمه إلى القاهرة رغم علمها المسبق بأنه قد يواجه مخاطر حقيقية بالتعرض للتعذيب في السجن هناك.
 
واتهمت لجنة الأمم المتحدة ضد التعذيب ومقرها جنيف السويد بالإخلال ببنود القانون الدولي بعد أن سلمت القاهرة المواطن المصري أحمد حسين مصطفى كامل عجيزة في ديسمبر/ كانون الأول 2001.
 
وخلصت اللجنة إلى أن الحقائق أمامها تشكل انتهاكا من قبل السويد لاتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب وأساليب المعاملة الأخرى الوحشية أو غير الآدمية أو المهينة أو العقاب.
 
ومنحت اللجنة المؤلفة من عشرة خبراء مستقلين السويد 90 يوما لإبلاغها بالخطوات التي اتخذتها ردا على آراء اللجنة بشأن قضية ترحيل عجيزة. وقد قدمت السويد من جانبها تعهدا بمنع الانتهاكات المماثلة في المستقبل.
 
وقالت السويد إنها سلمت عجيزة ومصريا آخر يدعى محمد سليمان إبراهيم الزيري إلى مصر بعد تلقيها ما وصفته بضمانات دبلوماسية من القاهرة بحصولهما على معاملة عادلة.
 
وكانت شكوى رفعت باسم عجيزة (42 عاما) في عام 2003 إلى اللجنة التي تحرص على فرض احترام المعاهدة الدولية ضد التعذيب.
 
ويؤكد عجيزة والمنظمات المصرية التي تعنى الدفاع عن حقوق الإنسان بأنه تعرض منهجيا للتعذيب منذ نقله إلى مصر. لكن السلطات المصرية نفت تلك المزاعم.
 
من جانبها أبلغت السويد لجنة الأمم المتحدة أن مسؤوليها زاروا عجيزة في السجن بشكل منتظم ابتداء من يناير/ كانون الثاني 2002. مشيرة إلى أنه لم تظهر عليه علامات تدل على تعرضه لانتهاك بدني أو سوء معاملة.
 
وكان عجيزة الذي اعتقل في مصر في الثمانينات وفر خارج الأراضي المصرية عام 1991 طلب اللجوء السياسي في السويد في عام 2000.
 
وسلمت السويد عجيزة إلى مصر لمحاكمته بتهمة القيام بأعمال عنف ضد حكومة بلاده كعضو في مجموعة تابعة لجماعة الجهاد التي اغتالت الرئيس الراحل أنور السادات عام 1981.
 
وقضت محكمة عسكرية بسجنه مدى الحياة الشهر الماضي، لكن السويد قالت هذا


الأسبوع إنها ستطلب من مصر إعادة المحاكمة لأنها لم تكن عادلة.

المصدر : وكالات