رايس أدلت بتصريحاتها بعد محادثات مع نظيرها الكويتي محمد الصباح في واشنطن (رويترز)

شنت وزيرة الخارجية الأميركية كونداليزا رايس هجوما عنيفا على إيران، متهمة إياها بأنها دولة ترعى الإرهاب وتقف "عكس تيار جهود السلام الإسرائيلية-الفلسطينية".
 
وقالت رايس في ختام لقاء مع نظيرها الكويتي محمد الصباح إن على الإيرانيين "ألا يظنوا أنهم بمنأى عن التغيرات الكبرى التي تحصل في المنطقة". وأضافت أنها تأمل في أن يتبنى الإيرانيون سلوكا يسفر عن مزيد من الاستقرار.
 
كما اتهم مسؤول أميركي آخر كبير, إيران بأنها لم تتخذ موقفا "بناء" حيال الحكومة العراقية الجديدة, وبأنها تسعى إلى تأجيج الانقسامات الدينية والإثنية في العراق.

"
بيرنز اتهم إيران بأنها لم تتخذ موقفا بناء حيال الحكومة العراقية الجديدة, وبأنها تسعى إلى تأجيج الانقسامات الدينية والإثنية في العراق
"

وقال مساعد وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية نيكولاس بيرنز أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ أمس الخميس, "نشتبه" بأن إيران لم تضطلع بدور بناء في الأسابيع الماضية وفي النقاشات التي أدت إلى تشكيل الحكومة العراقية الراهنة.
واعتبر بيرنز أن الإيرانيين لم يبذلوا كثيرا من الجهود لدعم "أهداف تعدد القوميات وتقاسم السلطة" بين الشيعة والسنة والأكراد العراقيين.
 
وأبلغ بيرنز اللجنة بأن إيران لم تظهر أية إشارة تدل على تخليها عما يستنتج المسؤولون الأميركيون أنه برنامج نشط لصنع الأسلحة النووية وأنها سعت إلى بث الانقسام في المجتمع الدولي بتهديدها باستئناف عملية معالجة اليورانيوم.
 
وقلل المسؤول الأميركي من النتائج المتوقعة من الانتخابات الرئاسية الإيرانية في 17 يونيو/ حزيران المقبل, لاختيار خلف للرئيس محمد خاتمي الذي لا يستطيع الترشح بعد ولايتين متعاقبتين.
 
وقال بيرنز "كل الأمور تحمل على الاعتقاد بأن هذه الانتخابات لن تتيح التعبير عن إرادة الشعب لأن بعض المسؤولين غير المنتخبين -رجال الدين- يحركون العملية الانتخابية ووسائل الإعلام".
 
دعوة من رفسنجاني
جاء الهجوم الأميركي بعد وقت قصير من تصريحات للرئيس الإيراني السابق هاشمي رفسنجاني قال فيها إنه يأمل في إصلاح العلاقات مع الولايات المتحدة شريطة أن تكون واشنطن سباقة لاتخاد الخطوات الأولى لإنهاء ربع قرن من القطيعة.
 
رفسنجاني الساعي إلى الرئاسة يريد إبعاد واشنطن عن "المغامرة" في الشرق الأوسط (أرشيف-رويترز)
وأوضح رفسنجاني في أول مقابلة صحفية منذ أن أعلن عن ترشيحه للفوز بولاية رئاسية جديدة أن العلاقات مع الولايات المتحدة ستكون قضية رئيسية إذ أن هدفه كرئيس سيكون إبعاد واشنطن عما وصفه بالمغامرة في الشرق الأوسط.
 
لكن رفسنجاني شدد على أن أول خطوة مع طهران يجب أن تأتي من واشنطن التي قطعت علاقاتها مع طهران في عام 1980، مشيرا في هذا الإطار إلى أن إلغاء تجميد أرصدة إيرانية قيمتها نحو ثمانية مليارات دولار من جانب الولايات المتحدة سيكون من الوسائل التي تبين أن واشنطن جادة.
 
كما أكد أنه لن يتخلى عن البرنامج النووي للبلاد، معتبرا ذلك بمثابة التخلي عن أراض إيرانية. وشدد على أن البرنامج النووي


الإيراني حق مشروع ويخضع للقوانين واللوائح الدولية.

المصدر : وكالات