بالكينيند يأمل في مساندة الهولنديين للدستور الأوروبي        (الجزيرة-أرشيف)

أظهر استطلاع للرأي في هولندا أن الاستياء إزاء اعتماد اليورو والخوف من انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي يشكلان أبرز الحجج لدى معارضي التصويت لصالح الدستور الأوروبي.

وأفاد الاستطلاع الذي نشرته وكالة الأنباء الهولندية الخميس بأن 50.9% من الأشخاص الذين سيشاركون في الاستفتاء بشأن الدستور في الأول من يونيو/حزيران القادم قالوا إنهم سيعارضونه، مقابل 28.6% قالوا إنهم سيصوتون بـ"نعم"، في حين لا يزال 20.5% مترددين.

وبين الأشخاص المعارضين للدستور, أوضح 55.5% إنهم يريدون الاحتجاج على اعتماد اليورو بدلا من الفلورين -العملة الوطنية السابقة- كما جاء في الاستطلاع الذي أجراه معهد الأبحاث "سنتر داتا" على عينة تمثيلية تضم 1338 شخصا.

من جهة أخرى, أبدى 52.3% من الناخبين استعدادهم لرفض الدستور مبررين ذلك بالرغبة في التصدي لانضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي. وتشير التوقعات إلى أن ربع المعارضين للمعاهدة الدستورية سيقومون بذلك من أجل تحدي حكومة يمين الوسط الحاكمة في لاهاي.

بدوره أعرب رئيس الوزراء الهولندي جان بيتر بالكينيند عن تفاؤله بأن تنظيم حملة دعائية تتسم "بالقوة" سيدفع الناخبين إلى تأييد دستور الاتحاد الأوروبي الجديد برغم استطلاعات الرأي التي تشير إلى أن الدستور لن يحصل على تأييد الناخبين.

وقال بالكينيند في مقابلة مع صحيفة فولكسكرانت اليومية إنه لن يسمح بزعزعة استقرار"حكومته الائتلافية التي تنتمي ليمين الوسط بواسطة استطلاعات الرأي التي تشير إلى تزايد المشاعر السلبية تجاه الدستور الجديد.

جانب من التحضير للاستفتاء في فرنسا (رويترز)
جهود في فرنسا
على صعيد آخر كثف القادة الأوروبيون القلقون من احتمال رفض دولة أساسية مثل فرنسا الدستور الأوروبي من جهودهم لإقناع الفرنسيين بالمصادقة على هذه الوثيقة في 29 مايو/أيار، فقرروا المشاركة في الحملة الانتخابية في فرنسا التي يتصدر فيها رافضو الدستور استطلاعات الرأي.

وتعتبر مشاركة مسؤولين أجانب في حملة وطنية أمرا غير مسبوق لأهمية المسألة, حيث لم يتغيب أي بلد عضو في الاتحاد الأوروبي من خلال قادته أو مفكريه أو نقابييه عن محاولة إقناع الفرنسيين "المتقاعسين".

ومن بين الذين يبذلون أكبر الجهود في هذا المجال قادة ألمان وإيطاليون وإسبان وكذلك كبار مسؤولي المؤسسات الأوروبية، حتى أن رئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو أطلق نداء عبر إذاعة فرنسية للتصويت بنعم للدستور باسم "قيم فرنسا وأوروبا".

المصدر : وكالات