الأوساط الإنسانية الدولية قلقة بشأن عدد ضحايا ونازحي أحداث شرق أوزبكستان (رويترز)


مازالت الضغوط تتزايد على رئيس أوزبكستان إسلام كريموف خاصة من طرف الأوساط والمنظمات الإنسانية التي تريد تقييما دقيقا لأحداث العنف التي اندلعت في الجزء الشرقي من البلاد وقالت بعض المصادر إنها خلفت نحو ألف قتيل.
 
وقد وجه فيليب ألستون الخبير بالمفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة لمنظمة الأمم المتحدة طلبا للسلطات الأوزبكية لزيارة البلاد والوقوف على حقيقة الوضع في مدينة أنديجان بعد أحداث العنف التي اندلعت في الـ13 من مايو/أيار الجاري.
 
وقال ألستون إن الحكومة الأوزبكية لم ترد بعد على طلبه معربا عن مخاوفه بشأن الأنباء التي تتحدث عن سقوط المئات بالنيران العشوائية التي أطلقتها قوات الأمن الأوزبكية على المتظاهرين.
 

كريموف ينفي طلبا بتحقيق أممي بأوزبكستان (الفرنسية)

تحقيق أممي
في غضون ذلك تضاربت الأنباء عن اقتراح لإجراء تحقيق أممي مستقل في الأحداث الأخيرة.
 
فقد نفت الرئاسة الأوزبكية اليوم الجمعة أن الرئيس كريموف والأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان بحثا أثناء محادثتهما الهاتفية أمس الخميس أي اقتراح حول تحقيق مفصل ومعاقبة المسؤولين.
 
وكانت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان قالت في وقت سابق إن الرئيس كريموف أبلغ أنان بأنه يعارض تحقيقا فوريا للمفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للمنظمة الدولية في أحداث أنديجان.
 
وأوضحت لويز أربور أن كريموف أبلغ أنان "أن الوضع تحت السيطرة" وأنه يتخذ إجراءات لمحاسبة المسؤولين ولا يحتاج إلى فريق دولي لتقصي الحقائق.
 
وأضافت أن كريموف يقول إنه ليس مستعدا في الوقت الحالي للموافقة على تحقيق دولي، وأنه أشار بدلا من ذلك إلى أن إجراءات مثل جولة قصيرة لدبلوماسيين وصحفيين "ستكون كافية".
 
وكانت الولايات المتحدة طالبت بإجراء تحقيق "شفاف ويتمتع بمصداقية" في هذه الأحداث، ولم يستبعد المتحدث باسم الخارجية ريتشارد باوتشر أن يكون لهذا التحقيق جانب دولي, لكنه لم يكن أشد حزما من وزير الخارجية البريطاني جاك سترو الذي طالب بتحقيق دولي مستقل.
 
وللتخفيف من قلق المنظمات الإنسانية كان الرئيس كريموف نظم الأربعاء الماضي زيارة خاطفة للدبلوماسيين الأجانب إلى مسرح الأحداث في أنديجان دون أن يمتص الضغوط الدولية المتزايدة عليه.
 
دعوات المعارضة
بالموازاة مع المطالب الخارجية بالتحقيق في أحداث أنديجان  دعا أحد قادة المعارضة الأوزبكية في المنفى هو محمد صالح الغرب إلى وقف دعمه للنظام الذي تعتبر واشنطن وموسكو خصوصا من أهم شركائه.
 
من جهته كان حزب الفلاحين الأحرار (غير المسجل والذي لا يقيم علاقة مع الإسلاميين) دعا الأربعاء الماضي إلى "استقالة الحكومة الحالية فورا" وتشكيل حكومة انتقالية تضم "أحزاب المعارضة المعترف بها على المستوى الدولي"، وإلى تنظيم انتخابات رئاسية جديدة خلال ثلاثة أشهر.
 
مئات القتلى
وتأتي هذه النداءات والمناشدات على خلفية تضارب الأنباء حول عدد القتلى في تلك الأحداث.
 

تقارير تتحدث عن سقوط المئات بنيران قوات الأمن (الفرنسية)

فقد أعلن اتحاد هلسنكي الدولي لحقوق الإنسان الذي يضم نحو 40 منظمة غير حكومية أن نحو ألف مدني قد يكونون قتلوا برصاص قوات الأمن في أوزبكستان.
 
واستند اتحاد هلسنكي إلى رئيس جمعية حقوق الإنسان في أوزبكستان طارق يعقوبوف الذي أفاد بأن نحو 700 مدني قتلوا في أنيدجان و200 في باختا و100 قرب الحدود مع قرغيزستان.
 
وقالت الاتحاد إن إطلاق النار على الحشود في الثالث عشر من مايو/أيار "يمكن تفسيره على أنه عمل قمعي شنيع يهدف إلى المزيد من الترهيب بحق الشعب الأوزبكي في مواجهة التغييرات الديمقراطية في قرغيزستان وأوكرانيا وجورجيا".
 
وقال يعقوبوف في لقاء لاتحاد هلسنكي في فيينا "لدي شعور بأن انتفاضة ستحصل في أوزبكستان". وأضاف أن السلطات بالغت في أهمية الحركات الإسلامية لتبرير القمع مؤكدا "أن مستوى الإرهاب بعيد كل البعد عما يزعمه كريموف".

المصدر : وكالات