توني بلير في المقدمة حسب استطلاعات الرأي (الفرنسية)

أظهر آخر استطلاعات الرأي في بريطانيا تقدم رئيس الوزراء توني بلير على منافسيه رغم اتهام المعارضة له بخداع الشعب البريطاني في حرب العراق, ما يرجح فوزه في الانتخابات العامة التي ستجري الخميس المقبل.

إذ تبين من استطلاع لصالح صحيفة ديلي تلغراف أن نسبة التأييد التي يتمتع بها حزب العمال تبلغ 36% بينما بلغت نسبة التأييد التي حصل عليها المحافظون المعارضون بزعامة مايكل هوارد 33% فيما حصل الأحرار الديمقراطيون بقيادة تشارلز كيندي على 24%. وأجري الاستطلاع في الفترة بين 29 أبريل/ نيسان المنصرم والأول من مايو/ أيار الجاري.

ومن شأن هذه الأرقام أن توفر لبلير أغلبية برلمانية تصل إلى 92 مقعدا بانخفاض كبير عن الأغلبية التي يتمتع بها حاليا وهي 161 مقعدا لكنها رغم ذلك ستمثل نصرا ملموسا.

وكانت استطلاعات الرأي في الأيام القليلة الماضية قد أظهرت تقدم حزب العمال بفارق يتراوح بين ثلاث وثماني نقاط مئوية على المحافظين.

كما أظهر استطلاع نشرته صحيفة "تايمز" البريطانية وأجراه معهد بوبولوس لصحيفة "تايمز" ومحطة "آي تي في" التلفزيونية أن حزب العمال سيحصل على 42% من الأصوات مقابل 29% للمحافظين و21% لليبراليين الديمقراطيين.

جون هوارد وعد في حملته بخفض الضرائب (الفرنسية)
وبذلك يكون حزب العمال قد تقدم نقطتين والمحافظون قد خسروا نقطتين مقارنة مع استطلاع سابق أجراه بوبولوس ونشر السبت. فيما احتفظ الليبراليون الديمقراطيون بالنسبة نفسها.

ويرى المراقبون أن بلير سيسعى في الأيام المتبقية من حملته الانتخابية التي يهدف من خلالها إلى الفوز بفترة ثالثة إلى التركيز على المقاعد التي قد يخسرها حزب العمال بسبب تداعيات دخوله الحرب على العراق ما يقلص أغلبيته الحالية بالبرلمان.

ومن المتوقع أن يتعاون بلير مع وزير المالية غوردون براون في مسعى لتحويل انتباه الناخبين عن قضية العراق إلى القضية التي يفضلها حزب العمال وهي الاقتصاد الذي انتعش منذ مجيء بلير إلى السلطة عام 1997.

ويرى مراقبون أن النظام الانتخابي البريطاني يخدم إلى حد كبير مصلحة حزب العمال بسبب التقسيم الانتخابي والتوزع الجغرافي للأحزاب.

وتشير التقديرات إلى أن ناخبي حزب المحافظين متجمعون إلى حد بعيد جغرافيا ويتركزون بشكل رئيسي في شرق وجنوب شرق البلاد، لذا يمكن للحزب الفوز في عدد أقل من الدوائر.

وقد تضرر المحافظون من جراء هجرة البريطانيين الميسورين من المدن إلى الضواحي الفخمة ما يعزز تركز ناخبيهم في بعض المناطق المحدودة.

المصدر : وكالات