اعتراف إنغلاند بإساءة معاملة المعتقلين سيتيح تخفيض عقوبتها إلى 30 شهرا (الفرنسية-أرشيف)

تمثل الجندية الأميركية ليندي إنغلاند المتورطة في فضيحة سجن أبو غريب اليوم الاثنين أمام محكمة عسكرية في قاعدة فورت هود الأميركية لمواجهة تسع تهم بإساءة معاملة سجناء عراقيين والتقصير في الواجب والسلوك المشين.

وكانت إنغلاند قررت الاعتراف بسبع من التهم الموجهة لها -ومن بينها تهمتان بالتآمر وأربع بالقسوة وسوء المعاملة واتهام بالقيام بأعمال فاضحة- ما يتيح تخفيض عقوبتها من 16 عاما إلى 30 شهرا على الأكثر.

وأصبحت إنغلاند (22 عاما) رمزا لفضيحة إساءة معاملة السجناء العراقيين في سجن أبو غريب بعد نشر صور لها وهي تقف أمام سجناء عراقيين في وضع مهين العام الماضي، حيث ظهرت وهي تمسك برباط شد إلى عنق سجين عراقي عار وتلوح بإشارة النصر فوق سجين جريح.

وذكر أفراد من الشرطة العسكرية أن إنغلاند وحراسا آخرين كانوا "يدوسون على أصابع أيدي المعتقلين" وينعتونهم بصفات مهينة ويلتقطون صورا لممارسات مشينة.

وفي حديث لشبكة تلفزيون محلية العام الماضي أكدت إنغلاند أن المطلوب في سجن أبو غريب هو "تنفيذ الأوامر" مبررة بأن ذلك "يحدث دائما في زمن الحرب".

لكن عددا كبيرا من شهود العيان ممن حضروا جلسة الاستماع التمهيدية في أغسطس/ آب الماضي في فورت براغ أشاروا إلى أن إنغلاند كانت تمارس هذه التجاوزات دون أي شعور بالندم.

وإنغلاند هي الشخص الثاني الذي يحاكم أمام محكمة عسكرية بالولايات المتحدة في إطار فضيحة سجن أبو غريب.

ففي يناير/ كانون الثاني الماضي حكمت محكمة عسكرية انعقدت في فورت هود بولاية تكساس على الجندي الأميركي تشارلز غرانر والد طفل إنغلاند والمسؤول الرئيسي عن عمليات التعذيب بالسجن عشر سنوات.

وكان غرانر الموجود حاليا في السجن تنفيذا لعقوبته أكد هو الآخر خلال محاكمته أنه تصرف بأمر من أجهزة الاستخبارات العسكرية الأميركية.

كما صدرت أحكام عسكرية على خمسة جنود آخرين بالطرد من الجيش وأخرى بالسجن لمدة ثمانية أعوام ونصف العام على خمسة جنود آخرين بعد اعترافهم بارتكاب الانتهاكات.

غير أن العقاب لم يطل قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال ريكاردو سانشيز حيث برأه الجيش الأميركي في 22 أبريل/ نيسان الماضي بعد تحقيق عسكري منح فيه أسبابا مخففة منها "انشغاله بالبحث عن الرئيس الفار صدام حسين" عما يحدث داخل السجون.

وعبر أعضاء في مجلس الشيوخ عن أسفهم لإدانة الجنود الصغار وإعفاء المسؤولين الكبار كما أكدت منظمتا الدفاع عن حقوق الإنسان "هيومن رايتس ووتش" و"الاتحاد الأميركي للدفاع عن الحريات المدنية" أن مسؤولية هذه الانتهاكات تقع على عاتق أعلى مستويات الجيش الأميركي.

المصدر : الفرنسية